مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 23 · ص 231 / 397
22px
عدد الكلمات: 302 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج23 ص231

13﴿باب﴾*(ان مودتهم أجر الرسالة ، وسائر ما نزل في مودتهم)

وعلى التقادير ففي المودة قولان : أحدهما أنه استثناء منقطع ، لان هذامما يحب بالاسلام فلا يكون أجرا للنبوة ، والاخر أنه استثناء متصل ، والمعنىلا أسألكم أجرا إلا هذا ، فقد رضيت به أجرا ، كما أنك تسأل غيرك حاجة فيعرضالمسئول عليك برا ، فتقول له : اجعل بري قضاء حاجتي ، وعلى هذا يجوز أنيكون المعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا ونفعه أيضا عائد إليكم ، فكأني لا أسألكمأجرا[2].

وذكر أبوحمزة الثمالي في تفسيره : حدثني عثمان بن عمير عن سعيد بنجبير عن ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين قدم المدينة واستحكم الاسلام قالتالانصار فيما بينهم : يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فنقول له : تعروك امور ، فهذه أموالنافاحكم[3] فيها غير حرج ولا محظور عليك ، فأتوه في ذلك فنزل[4] قل : « لا أسألكمعليك أجرا إلا المودة في القربى » فقرأها عليهم ، فقال : تودون قرابتي من بعديفخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه فيمجلسه ، أراد بذلك أن يذللنا لقرابته من بعده ، فنزلت : « أم يقولون افترى علىالله كذبا » فأرسل إليهم فتلاها عليهم ، فبكوا واشتد عليهم ، فأنزل الله : « وهوالذي يقبل التوبة عن عباده » الآية ، فأرسل في أثرهم فبشرهم قال : « ويستجيبالذين آمنوا » وهم الذين سلموا لقوله ، ثم قال تعالى : « ومن يقترف حسنةنزد له فيها حسنا » أي من فعل طاعة نزد له في تلك الطاعة حسنا بان نوجب له الثواب.وذكر أبوحمزة الثمالى عن السدي أنه قال : اقتراف الحسنة المودة لآلمحمد صلى الله عليه وآله.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) اى فسرها كل من كان تتقى وتخفى رأيه. ومن كان يسعه اظهار رأيه وافصاح بمذهبه. ↩
  2. (2) في المصدر : لم اسألكم اجرا. ↩
  3. (3) في المصدر : ان تعرك امور فهذه اموالنا تحكم. ↩
  4. (4) في المصدر : فنزلت. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.