12﴿باب﴾*(ان من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الائمة عليهم السلام ، وانهم آل ابراهيم وأهل دعوته)
18 ـ كشف : من دلائل الحميري عن داود بن القاسم الجعفري قال : سألتأبا محمد عن قول الله : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسهومنهم مقتصد ومنه سابق بالخيرات باذن الله » فقال : كلهم من آل محمد ، الظالملنفسه الذي لا يقر بالامام ، قال : فدمعت عيني ، وجعلت افكر في نفسي في عظمما اعطي آل محمد ، على محمد وآله السلام ، فنظر إلي أبومحمد فقال : الامر أعظم مماحدثتك نفسك من عظم شان آل محمد ، فاحمد الله فقد جعلت متمسكا بحبلهم تدعىيوم القيامة بهم إذا دعي كل اناس بامامهم ، فأبشر يا أبا هاشم فانك على خير[1].
19 ـ أقول : روى السيد بن طاووس في كتاب سعد السعود من تفسير محمد بنالعباس بن مروان قال : حدثنا علي بن عبدالله بن أسد عن إبراهيم بن محمد عنعثمان بن سعيد عن إسحاق بن يزيد الفراء عن غالب الهمداني عن أبي إسحاقالسبيعي قال : خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي فسألته عن هذه الآية : « ثمأورثنا الكتاب » الاية فقال : ما يقول فيها قومك يا أبا اسحاق؟ يعني أهل الكوفةقال : قلت : يقولون : إنها لهم ، قال : فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة؟ قلت : فما تقول أنت جعلت فداك؟ فقال : هي لنا خاصة يا أبا اسحاق ، أما السابقبالخيرات فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منا أهل البيت ، وأماالمقتصد فصائم بالنهار ، وقائم بالليل ، وأما الظالم لنفسه ففيه ما جاء في التائبين[2]وهو مغفور له يا أبا إسحاق ، بنا يفك الله عيوبكم[3] وبنا يحل الله رباق[4] الذلمن أعناقكم ، وبنا يغفر الله ذنوبكم ، وبنا يفتح الله ، وبنا يختم ، لا بكم ، ونحنكهفكم كأصحاب الكهف ، ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطتكمكباب حطة بني إسرائيل.