12﴿باب﴾*(ان من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الائمة عليهم السلام ، وانهم آل ابراهيم وأهل دعوته)
عن يعقوب بن يحيى عن أبي حفص[1] عن الثمالي قال : كنت جالسا في المسجدالحرام مع أبي جعفر عليه السلام إذ أتاه رجلان من أهل البصرة فقالا له : يا بن رسول اللهإنا نريد أن نسألك عن مسألة ، فقال لهما : سلاعما أجبتما[2] ، قالا : أخبرنا عنقول الله عزوجل : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسهومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير » إلى آخرالآيتين ، قال : نزلت فينا أهل البيت ، قال أبوحمزة : فقلت : بأبي أنت وامي فمنالظالم لنفسه منكم؟ قال : من استوت حسناته وسيئاته منا أهل البيت فهو ظالم لنفسهفقلت : من المقتصد منكم؟ قال : العابد لله في الحالين حتى يأتيه اليقين ، فقلت : فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال : من دعا والله إلى سبيل ربه ، وأمر بالمعروفونهى عن المنكر ولم يكن للمضلين عضدا ، ولا للخائنين خصيما[3] ، ولم يرضبحكم الفاسقين إلا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعوانا[4].
بيان : قوله : في الحالين أي في الشدة والرخاء ، أو في حال غلبة أهل الحقوحال غلبة أهل الباطل.
5 ـ ج : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن هذه الآية : « ثم أورثناالكتاب الذين اصطفينا من عبادنا » قال : أي شئ تقول؟ قلت : أقول : إنها خاصلولد فاطمة عليها السلام ، فقال : من أشال[5] سيفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولدفاطمة عليها السلام وغيرهم فليس بداخل في هذه الآية ، قلت : من يدخل فيها؟ قال : الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى ، والمقتصد منا أهل البيتالعارف حق الامام ، والسابق بالخيرات الامام[6].
- (1) في نسخة من المصدر : عن ابى جعفر. ↩
- (2) هكذا في الكتاب ومصدره ، ولعل الصحيح : سلاعما أحببتما. ↩
- (3) لعل « لا » زائدة ، او الصحيح : وكان للخائنين خصيما. ↩
- (4) معانى الاخبار : 36. ↩
- (5) في المصدر : من سل سيفه ، أقول : قوله : ودعا الناس إلى نفسه ، اى ادعى الامامة لنفسه. ↩
- (6) الاحتجاج : 204 فيه : هو العارف حق الامام ، والسابق بالخيرات هو الامام. ↩