28باب*(غزوة حنين والطائف وأوطاس وسائر الحوادث إلى غزوة تبوك
علمك[1] فلم يقبل من دريد ، فقال دريد : ما فعلت كعب وكلاب؟ قالوا : لميحضر منهم أحد ، قال : غاب الجد والحزم ، لو كان يوم علاء وسعادة ما كانتتغيب كعب ولا كلاب ، فمن حضرها من هوازن؟ قال : [2] عمرو بن عامر وعوفابن عامر ، قال : ذينك الجذعان[3] لا ينفعان ولا يضران ، ثم تنفس دريد وقال : حرب عوان.
ليتني[4] فيها جذع * أخب فيها وأضع أقود واطفاء[5] الزمع * كأنها شاة صدعوبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله اجتماع هوازن بأوطاس فجمع القبائل ورغبهم فيالجهاد ، ووعدهم النصر ، وأن الله قد وعده أن يغنمه أموالهم ونساءهم وذراريهمفرغب الناس وخرجوا على رآياتهم ، وعقد اللواء الاكبر ، ودفعه إلى أميرالمؤمنينعليه السلام ، وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألفرجل ، عشرة آلاف ممن كانوا معه.
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : وكان معه من بني سليمألف رجل رئيسهم عباس بن مرداس السلمي ، ومن مزينة ألف رجل ، قال : فمضواحتى كان من القوم على مسيرة بعض ليلة ، قال : وقال مالك بن عوف لقومه : ليصيركل رجل منكم أهله وماله خلف ظهره واكسروا جفون سيوفكم ، واكمنوا[6] في شعاب هذا الوادي وهذا الوادي وفي الشجر ، فإذا كان في غبش الصبح[7] فاحملوا حملة رجل واحد ، وهدوا القوم ، فإن محمدا لم يلق أحدا يحسن الحرب ، قال : فلما صلى
- (1) في المصدر : وذهب علمك وعقلك. (2) قالوا خ ل. ↩
- (3) في المصدر : ذانك الجذعان. أقول : الجذعان. يريد انهما ضعيفان بمنزلة الجذعفي ضعفه. ↩
- (4) في المصدر : يا ليتنى. ↩
- (5) واطفى خ ل. أقول : يوجد في المصدر ، وفى السيرة : اقود وطفاء الزموالوطفاء : الطويلة الشعر. والزمع : الشعر الذى فوق مربط قيد الدابة : يريد فرسا هذه صفتها. ↩
- (6) وامكثوا خ. ↩
- (7) غلس الفجر خ ل أقول : الغلس والغبش : الظلمة. وفي المصدر : غلس الفجر. ↩