مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 21 · ص 146 / 415
22px
عدد الكلمات: 358 · ~2 دقائق القراءة
👁 0 📑 0
بحار الأنوار ج21 ص146

27 ﴿باب﴾*(ذكر الحوادث بعد الفتح إلى غزوة حنين)

أعجبتكم كثرتكم » أي سرتكم وصرتم معجبين بكثرتكم ، وكان سبب انهزامالمسلمين يوم حنين أن بعضهم قال حين رأى كثرة المسلمين : لن نغلب اليوم من قلةفانهزموا بعد ساعة ، وكانوا اثني عشر ألفا ، وقيل : عشرة آلاف ، وقيل : ثمانيةآلاف والاول أصح « فلم تغن عنكم شيئا » أي فلم تدفع عنكم كثرتكم سوءا « وضاقت عليكم الارض بما رحبت » أى برحبها[1] والباء بمعنى « مع » والمعنىلم تجدوا من الارض موضعا للفرار إليه « ثم وليتم مدبرين » أي وليتم عن عدوكممنهزمين « ثم أنزل الله سكينته » أي رحمة التي تسكن إليها النفس ويزول معهاالخوف « على رسوله وعلى المؤمنين » حين رجعوا إليهم وقاتلوهم ، وقيل : علىالمؤمنين الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله : علي والعباس في نفر من بني هاشم عنالضحاك ، وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : السكينة ريح من الجنة تخرج طيبة لها صورة كصورة وجه الانسان ، فتكون معالانبياء أورده العياشي مسندا. « وأنزل جمودا لم تروها » أراد به جنودا منالملائكة ، وقيل : إن الملائكة نزلوا يوم حنين لتقوية قلوب المؤمنين وتشجيعهمولم يباشروا القتال يومئذ ، ولم يقاتلوا إلا يوم بدر خاصة « وعذب الذين كفروا » بالقتل والاسرو سلب الاموال والاولاد « وذلك جزاء الكافرين » أي ذلك العذابجزاؤهم على كفرهم « ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء » أي يقبل توبة منتاب عن الشرك ورجع إلى طاعة الله والاسلام ، وندم على ما فعل من القبيح ، أوتوبة من انهزم من بعد هزيمته[2].

وفي قوله تعالى : « ومنهم من يلمزك » قال : نزلت في قسمة غنائم حنين[3]وذكر رواية أبي سعيد الخدري كما سيأتي بروايته في إعلام الورى ، وسيأتي تفسيرالآية في باب جمل ماجرى بينه وبين أصحابه صلى الله عليه وآله.

1 ـ فس : « ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : برحبتها. (2) مجمع البيان 5 : 17 و 18. ↩
  2. (3) مجمع البيان 5 : 40. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.