27 ﴿باب﴾*(ذكر الحوادث بعد الفتح إلى غزوة حنين)
وعن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح ركب عكرمة البحر هاربا فخب[1]بهم البحر ، فجعل من في السفينة يدعون الله عزوجل ويوحدونه ، فقال : ماهذا؟ قالوا : هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله عزوجل ، قال : فهذا إله محمد الذييدعونا إليه ، فارجعوا بنا فرجع فأسلم. وكانت امرإته أسلمت قبله ، فكانا علىنكاحهما.
وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى العزى لخمس بقين منرمضان ليهدمها فخرج حتى انتهى إليها في ثلاثين فهدمها ، ثم رجع إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله فأخبره فقال : هل رأيت شيئا؟ قال : لا ، قال : فإنك لم تهدمها[2] فرجع متغيظافجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس ، فجعل السادن يصيح بهافضربها خالد فقطعها[3] باثنين ، ورجع ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فقال : « تلك العزىوقديئست أن تعبد ببلادكم أبدا » وكانت بنخلة ، وكانت لقريش وجميع بني كنانةوكانت أعظم أصنامهم ، وسدنتها بنوشيبان ، وقد اختلف في العزى فقيل : إنهاشجرة كانت لغطفان يعبدونها ، وقيل : إنها صنم.
وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عمر وبن العاص إلى سواع وهو صنم هذيلليهدمه ، وقال عمرو : فانتهيت إليه وعنده السادن فقال : ما تريد؟ قلت : أمرني رسولالله صلى الله عليه وآله أن أهدمه ، قال : لا تقدر. قلت : لم؟ قال : تمنع ، قلت : ويحك هليسمع أويبصر؟ فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته ، فقلت للسادن : كيفرأيت[4]؟ قال : أسلمت لله.
وفيها بعث سعد بن زيد إلى مناة بالمشلل ليهدمها ، وكانت للاوس والخزرجوسنان[5] فخرج في عشرين ذلك حين فتح مكة فقال السادن : ما تريد؟ قال :