مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 3 · ص 59 / 341
22px
عدد الكلمات: 340 · ~2 دقائق القراءة
👁 17 📑 0
بحار الأنوار ج3 ص59

( باب 4 ) الخبر المشتهر بتوحيد المفضل بن عمر

المهملة : الحكم الثابت . والخرق بالضمّ : ضدّ الرفق . والنزق : الطيش والخفّة عند الغضب . وقوله : استفرغنا لعلّه من الإفراغ بمعنى الصبّ ، قال الفيروزآباديُّ : استفرغ مجهوده : بذل طاقته ، والإدحاض : الإبطال .

قال المفضّل : فخرجت من المسجد محزوناً مفكّراً فيما بلي به الإسلام وأهله من كفر هذه العصابة وتعطيلها ، (1) فدخلت على مولاي صلوات الله عليه فرآني منكسراً ، فقال : ما لك ؟ فأخبرته بما سمعت من الدهريّين (2) وبما رددت عليهما ، فقال : لاُلقينَّ إليك من حكمة الباري جلَّ وعلا وتقدَّس اسمه في خلق العالم والسباع والبهائم و الطير والهوامّ ، وكلّ ذي روح من الأنعام ، والنبات والشجرة المثمرة وغير ذات الثمر والحبوب والبقول المأكول من ذلك وغير المأكول ما يعتبر به المعتبرون ، ويسكن إلى معرفته المؤمنون ، ويتحيّر فيه الملحدون فبكّر عليَّ غداً .

قال المفضّل : فانصرفت من عنده فرِحاً مسروراً وطالت عليَّ تلك اللّيلة انتظاراً لما وعدني به ، فلمّا أصبحت غدوت فاستوذن لي فدخلت وقمت بين يديه ، فأمرني بالجلوس فجلست ، ثمَّ نهض إلى حجرة كان يخلو فيها ، فنهضت بنهوضه فقال : اتّبعني فتبعته فدخل ودخلت خلفه ، فجلس وجلست بين يديه ، فقال : يا مفضّل : كأنّي بك وقد طالت عليك هذه اللّيلة انتظاراً لما وعدتك ؟ فقلت : أجل يا مولاي ، فقال : يا مفضّل إنَّ الله كان ولا شيء قبله ، وهو باق ولا نهاية له ، فله الحمد على ما ألهمنا ، وله الشكر على ما منحنا ، وقد خصّنا من العلوم بأعلاها ومن المعالي بأسناها ، واصطفانا على جميع الخلق بعلمه ، وجعلنا مهيمنين عليهم بحكمه ، فقلت : يا مولاي أتأذن لي أن أكتب ما تشرحه ؟ ـ وكنت أعددت معي ما أكتب فيه ـ فقال لي : افعل .

بيان : أسناها أي أرفعها أو أضوأها . والمهيمن : الأمين والمؤتمن والشاهد .

يا مفضّل إنَّ الشكّاك جهلوا الأسباب والمعاني في الخلقة ، وقصرت أفهامهم عن تأمّل الصواب والحكمة ، فيما ذرأ (3) الباري جلَّ قدسه وبرأ (4) من صنوف خلقه في ________________________

(1) العصابة : الجماعة من الرجال .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.