مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 3 · ص 58 / 341
22px
عدد الكلمات: 356 · ~2 دقائق القراءة
👁 12 📑 0
بحار الأنوار ج3 ص58

( باب 4 ) الخبر المشتهر بتوحيد المفضل بن عمر

البصر أي كلَّ . والناموس : صاحب السرّ المطّلع على أمرك ، أو صاحب سرّ الخير ، و جبرئيل علیه السلام ، والحاذق ومن يلطف مدخله ، ذكرها الفيروزآباديُّ ، ومراده هنا الربُّ تعالى شأنه . وخمل ذكره : خفي . والخامل : الساقط الّذي لا نباهة له . وقوله : الّذي يمشى به أي يذهب إلى دين محمّد صلى الله عليه وآله وغيره بسببه ، أو يهتدى به كقوله تعالى : نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ . (1) وفي بعض النسخ « يسمى » إمّا بالتشديد أي يذكر اسمه ، أو بالتخفيف أي يرتفع الناس به ويدعون الانتساب إليه .

قال المفضّل : فلم أملك نفسي غضباً وغيظاً وحنقاً (2) فقلت : يا عدوَّ الله ألحدت في دين الله ، وأنكرت الباري جلَّ قدسه الّذي خلقك في أحسن تقويم ، وصوَّرك في أتمّ صورة ، ونقلك في أحوالك حتّى بلغ بك إلى حيث انتهيت ، فلو تفكّرت في نفسك و صدقك لطيف حسّك لوجدت دلائل الربوبيّة وآثار الصنعة فيك قائمةً ، وشواهده ـ جلَّ وتقدَّس ـ في خلقك واضحةً ، وبراهينه لك لائحةً . فقال : يا هذا إن كنت من أهل الكلام كلّمناك ، فإن ثبت لك حجّةٌ تبعناك ، وإن لم تكن منهم فلا كلام لك ، وإن كنت من أصحاب جعفر بن محمّد الصادق فما هكذا يخاطبنا ، ولا بمثل دليلك يجادلنا ، ولقد سمع من كلامنا أكثر ممّا سمعت ، فما أفحش في خطابنا ولا تعدّى في جوابنا ، وإنّه لَلحليم الرزين العاقل الرصين ، لا يعتريه (3) خرق ولا طيش ولا نزق ، ويسمع كلامنا ويصغي إلينا ويستعرف حجّتنا حتّى استفرغنا ما عندنا وظننّا أنّا قد قطعناه أدحض حجّتنا بكلام يسير وخطاب قصير يلزمنا به الحجّة ، ويقطع العذر ، ولا نستطيع لجوابه ردّاً ، فإن كنت من أصحابه فخاطبنا بمثل خطابه .

بيان : وصدقك بالتخفيف أي قال لك صدقاً . لطيف حسّك أي حسُّك اللّطيف أي لم يلتبس على حسّك غرائب صنع الله فيك لمعاندتك للحقِّ ، وفي بعض النسخ حسنك فالمراد بصدق الحسن ظهور ما أخفى الله فيه منه على الناظر ، وعلى الوجهين يمكن أن يقرأ صدَّقك بالتشديد بتكلّف لا يخفى على المتأمّل . والرزين : الوقور ، والرصين بالصاد ________________________

(1) الانعام : 122 .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.