مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 3 · ص 289 / 341
22px
عدد الكلمات: 330 · ~2 دقائق القراءة
👁 12 📑 0
بحار الأنوار ج3 ص289

( باب 13 ) نفي الجسم والصورة والتشبيه والحلول والاتحاد وأنه لا يدرك بالحواس والاوهام ، والعقول والافهام

قال المحقّق الدوانيّ : المشبّهة منهم من قال : إنّه جسم حقيقة ، ثمَّ افترقوا فقال بعضهم : إنّه مركّب من لحم ودم . وقال بعضهم : هو نور متلألىء كالسبيكة البيضاء ، طوله سبعة أشبار بشبر نفسه . ومنهم من قال : إنّه على صورة إنسان ؛ فمنهم من يقول : إنّه شابٌّ أمرد جعد قطط ؛ (1) ومنهم من قال : إنّه شيخ أشمط الرأس واللّحية ؛ (2) ومنهم من قال : هو في جهة الفوق مماسٌّ للصفحة العليا من العرش ، ويجوز عليه الحركة والانتقال وتبدّل الجهات ، وتئطُّ العرش تحته أطيط الرحل الجديد تحت الراكب الثقيل ، وهو يفضل عن العرش بقدر أربع أصابع ؛ ومنهم من قال : هو محاذ للعرش غير مماسّ له ، وبعده عنه بمسافة متناهية ، وقيل : بمسافة غير متناهية ، ولم يستنكف هذا القائل عن جعل غير المتناهي محصوراً بين حاصرين ؛ ومنهم من تستّر بالكفّة (3) فقال : هو جسم لا كالأجسام وله حيّز لا كالأحياز ، ونسبته إلى حيّزه ليس كنسبة الأجسام إلى أحيازها ، وهكذا ينفي ، جميع خواصّ الجسم عنه حتّى لا يبقى إلّا اسم الجسم ؛ وهؤلاء لا يكفرون بخلاف المصرّحين بالجسميّة . انتهى .

وقال الشهرستانيّ : حكى الكعبيّ عن هشام بن الحكم أنّه قال : هو جسم ذو أبعاض ، له قدر من الأقدار ، ولكن لا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا تشبهه . ونقل عنه أنّه قال : هو سبعة أشبار بشبر نفسه ، وأنّه في مكان مخصوص وجهة مخصوصة ، وأنّه يتحرّك وحركته فعله ، وليست من مكان إلى مكان ، وقال : هو متناه بالذات غير متناه بالقدر ! .

وحكى عنه أبو عيسى الورّاق أنّه قال : إنَّ الله تعالى مماسٌّ لعرشه لا يفضل منه شيء من العرش ولا يفضل عنه شيء .

وقال هشام بن سالم : إنّه تعالى على صورة إنسان ، أعلاه مجوّف ، وأسفله مصمّت ، وهو نور ساطع يتلألأ ، وله حواسّ خمس ويد ورجل وأنف واُذن وعين وفم وله وفرة سوداء ، (4) وهو نور أسود لكنّه ليس بلحم ولا دم .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.