مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 3 · ص 284 / 341
22px
عدد الكلمات: 384 · ~3 دقائق القراءة
👁 17 📑 0
بحار الأنوار ج3 ص284

( باب 12 ) اثبات قدمه تعالى وامتناع الزوال عليه

ويحتمل أن يكون المراد بها أوّلاً أيضاً الامتداد فيكون مجروراً أي بلا امتداد زمانيّ ، ويحتمل أن يكون المراد بها ثانياً أيضاً النهاية ، أي كلّ ما توهّمت أنّه غاية له فهو موجود بعده ، ولا ينتهي إليه وجوده فكلّ غاية أي امتداد أو نهاية ينقطع عنه لوجوده تعالى قبله وبعده فهو منتهى كلّ غاية أي بعدها . أو هو علّة لها وإليه ينتهي وجودها ، فكيف تكون غاية له ؟ ويحتمل أن يكون المراد بالغايات نهايات أفكار العارفين فإنَّها منقطعه عنه لا تصل إليه ، وبكونه منتهى كلّ غاية أنّه منتهى رغبات الخلائق و حاجاتهم ، ويمكن أن يحمل الغاية في الأخيرتين على العلّة الغائيّة أيضاً ، والله يعلم .

2 ـ مع : ابن المتوكّل ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن محمّد بن حكيم ، عن ميمون البان (1) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ـ وقد سئل عن قوله جلّ وعزّ : « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ » ـ فقال : الأوَّل لا عن الأوَّل قبله ولا عن بدء سبقه ، وآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفات المخلوقين ، ولكن قديم أوّل آخر ، لم يزل ولا يزال بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ، ولا يحول من حال إلى حال ، خالق كلّ شيء .

بيان : لا عن أوّل قبله أي لا مبتدء عن أوَّل يكون قبله زماناً ولا عن بدء على وزن فعل ، أو بديء على وزن فعيل أي مبتدأ سبقه رتبة بالعلّيّة . وقوله : لا عن نهاية أي لا معها مجازاً . ويحتمل أن تكون « عن » تعليليّة أي ليست آخريّته بسبب أنّ له نهاية بعد نهاية غيره . وقوله : لا يقع عليه الحدوث ناظر إلى الأوَّل . وقوله عليه السلام : ولا يحول من حال إلى حال ناظر إلى الآخر أي آخريّته بأنّه أبديٌّ بجميع صفاته لا يعتريه تغيّر في شيء من ذلك . وسيأتي تحقيقه في باب الأسماء .

3 ـ ج : سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام قال : أخبرني عن الله عزَّ وجلَّ متى كان ؟ فقال له : ويلك أخبرني أنت متى لم يكن حتّى اُخبرك متى كان ؛ (2) سبحان من ________________________

(1) بالباء الموحدة والالف والنون المخففة ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجاد والصادقين عليهم السلام ، وظاهره كونه اماميا الا أنه مجهول .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.