( باب 9 ) النهي عن التفكر في ذات الله تعالى ، والخوض في مسائل التوحيد واطلاق القول بأنه شيء
النضر ، عن ابن حميد رفعه قال : سئل عليُّ بن الحسين عليه السلام عن التوحيد فقال : إنّ الله تعالى علم أنّه يكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون فأنزل الله تعالى : « قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ اللَّـهُ الصَّمَدُ » والآيات من سورة الحديد إلى قوله : « وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ » فمن رام ما وراء ذلك فقد هلك .
بيان : ظاهره المنع عن التفكّر والخوض في مسائل التوحيد والوقوف مع النصوص ، وقيل : المراد أنّه تعالى بيّن لهم صفاته ليتفكّروا فيها ؛ ولا يخفى بعده .
22 ـ سن : أبي ، عن صفوان ، وابن أبي عمير معاً ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يا سليمان إنّ الله يقول : « وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ » فإذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا .
23 ـ سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الرحيم القصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شيء من الصفة فقال : فرفع يديه إلى السماء ثمَّ قال : تعالى الله الجبّار ، إنّه من تعاطى ما ثمَّ هلك . يقولها مرّتين .
بيان : تعالى الله الجبّار أي عن أن يكون له جسم أو صورة أو يوصف بصفة زائدة على ذاته ، وأن يكون لصفاته الحقيقيّة بيان حقيقيٌّ ؛ من تعاطى أي تناول بيان ما ثمَّ من صفاته الحقيقيّة هلك وضلّ ضلالاً بعيداً .
24 ـ سن : بعض أصحابنا ، عن حسين بن ميّاح ، (1) عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من نظر في الله كيف هو هلك .
25 ـ سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا محمّد إنّ الناس لا يزال لهم المنطق حتّى يتكلّموا في الله ، فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إله إلّا الله الواحد الّذي ليس كمثله شيء .