( باب 9 ) النهي عن التفكر في ذات الله تعالى ، والخوض في مسائل التوحيد واطلاق القول بأنه شيء
عن الله البطلان والتشبيه ، فلا نفي ولا تشبيه ، هو الله الثابت الموجود ، تعالى الله عمّا يصفه الواصفون ، ولا تعد القرآن فتضلّ بعد البيان .
بيان : على يدي عبد الملك أي كان هو الرسول والحامل للكتاب والجواب .
13 ـ ضا : إيّاك والخصومة فإنّها تورث الشكّ ، وتحبط العمل ، وتردي صاحبها ، (1) وعسى أن يتكلّم بشيء لا يغفر له .(2)
14 ـ ونروى أنّه كان فيما مضى قوم انتهى بهم الكلام إلى الله جلَّ وعزَّ فتحيّروا ، فإن كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه . (3)
15 ـ وأروي : تكلّموا فيما دون العرش فإنَّ قوماً تكلّموا في الله جلَّ وعزَّ فتاهوا .
16 ـ وأروي عن العالم عليه السلام ـ وسألته عن شيء من الصفات ـ فقال : لا تتجاوز ممّا في القرآن .
17 ـ وأروي أنّه قرىء بين يدي العالم عليه السلام قوله : « لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ » فقال : إنّما عنى أبصار القلوب وهي الأوهام ، فقال : لا تدرك الأوهام كيفيّته وهو يدرك كلّ وهم ، وأمّا عيون البشر فلا تلحقه ، لأنّه لا يحدّ فلا يوصف ؛ هذا ما نحن عليه كلّنا .
18 ـ يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن الصالح ، عن الحسين بن سعيد قال : سئل أبو جعفر الثاني عليه السلام يجوز أن يقال لله : إنّه شيء ؟ فقال : نعم ، تخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل وحدّ التشبيه . (4)
19 ـ يد : ابن مسرور ، عن ابن بطّة ، عن عدّة من أصحابه ، عن اليقطينيّ قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : ما تقول : إذا قيل لك : أخبرني عن الله عزَّ وجلَّ : أشيء هو أم لا شيء هو ؟ قال : فقلت له : قد أثبت عزّ وجلَّ نفسه شيئاً حيث يقول : « قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ ________________________
(1) أي تهلك صاحبها وتضلها .