( باب 7 ) عبادة الاصنام والكواكب والاشجار والنيرين وعلة حدوثها وعقاب من عبدها أوقرب اليها قرباناً
11 ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشانيّ ، عن عبد الرحمن بن الأشلّ بيّاع الأنماط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت قريش تلطّخ الأصنام الّتي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكان يغوث قبالة الباب ، وكان يعوق عن يمين الكعبة ، وكان نسراً عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خرُّوا سجّداً ليغوث ، ولا ينحنون [1] ثمَّ يستديرون بحيالهم إلى يعوق ، ثمَّ يستديرون بحيالهم إلى نسر ، ثمَّ يلبّون فيقولون : لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك ، إلّا شريك هو لك ، تملكه وما ملك . قال : فبعث الله ذباباً أخضر له أربعة أجنحة ، فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئاً إلّا أكله ، وأنزل الله عزَّ وجلَّ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ .
12 ـ فس : قال عليُّ بن إبراهيم في قوله : « أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ » قال : نزلت في قريش وذلك أنّه ضاق عليهم المعاش فخرجوا من مكّة وتفرقوا ، وكان الرجل إذا رأى شجرة حسنة ، أو حجراً حسناً هواه فعبده ، وكانوا ينحرون لها النعم ، ويلطّخونها بالدم ويسمّونها سعد صخرة ، وكان إذا أصابهم داء في إبلهم وأغنامهم جاؤوا إلى الصخرة فيتمسّحون بها الغنم والإبل ؛ فجاء رجل من العرب بإبل له يريد أن يتمسّح بالصخرة إبله ويبارك عليها ، فنفرت إبله وتفرّقت ، فقال الرجل شعراً :
ومرَّ به رجل من العرب والثعلب يبول عليه فقال شعراً :
- (1) وفي نسخة : ولا يحيون . ↩