مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 3 · ص 252 / 341
22px
عدد الكلمات: 407 · ~3 دقائق القراءة
👁 17 📑 0
بحار الأنوار ج3 ص252

( باب 7 ) عبادة الاصنام والكواكب والاشجار والنيرين وعلة حدوثها وعقاب من عبدها أوقرب اليها قرباناً

نسروهم فيها فهزمهم ، [1] وقتل من قتل ، وهرب من هرب فتفرّقوا في البلاد ، وأمر بالصنم فحمل وألقى في البحر ، فاتّخذت كلّ فرقة منهم صنماً ، وسمّوها بأسمائها فلم يزالوا بعد ذلك قرناً بعد قرن لا يعرفون إلّا تلك الأسماء ثمّ ظهرت نبوّة نوح عليه السلام [2] فدعاهم إلى عبادة الله وحده ، وترك ما كانوا يعبدون من الأصنام ؛ فقال بعضهم : لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا .

بيان : ارفضاض الشيء : تفرّقه ، وترفّض : تكسّر . وانحاز عنه : عدل .

9 ـ ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن منذر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر أنّ سلمان قال : إنَّ رجلاً دخل الجنّة في ذباب وآخر دخل النار في ذباب . فقيل له : وكيف ذلك يا أبا عبد الله ؟ قال : مرّا على قوم في عيد لهم ، وقد وضعوا أصناماً لهم لا يجوز بهم أحد حتّى يقرّب إلى أصنامهم قرباناً قلَّ أم كثر ، فقالوا لهما ، لا تجوزا حتّى تقرِّبا كما يقرِّب كل ُّمن مرَّ ، فقال أحدهما : ما معي شيء اُقرِّبه ، وأخذ أحدهما ذباباً فقرَّبه ، ولم يقرِّب الآخر ، فقال : لا اُقرِّب إلى غير الله جلَّ وعزَّ شيئاً فقتلوه فدخل الجنّة ، ودخل الآخر النار .

10 ـ شى : عن الزهريّ قال : أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام فسأله عن شيء فلم يجبه ، فقال له الرجل : فإن كنت ابن أبيك فإنّك من أبناء عبدة الأصنام ؛ فقال له : كذبت إنَّ الله أمر إبراهيم أن ينزل إسماعيل بمكّة ففعل ، فقال إبراهيم : رَبِّ اجْعَلْ هَـٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ . فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنماً قطّ ، ولكنّ العرب عبدة الأصنام ، وقالت بنو إسماعيل : هؤلاء شفعاؤنا عند الله فكفرت ولم تعبد الاصنام .

بيان : لعلّ المراد أنّهم أقرُّوا بوحدانيّة الصانع ، وإن أشركوا من جهة العبادة والسجود لها ، فنفى عليه السلام عنهم أعظم أنواع الشرك وهو الشرك في الربوبيّة وقد مرَّت الإشارة إلى الفرق بينهما في الباب السابق . [3]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) وفي نسخة : فهزموهم . ↩
  2. (2) وفي نسخة : فظهرت نبوة نوح عليه السلام . ↩
  3. (3) والرواية مع ذلك لا تخلو عن شيء ؛ فان توحيد الصانع بهذا المعنى أساس الثنوية ؛ واتخاذ الاصنام آلهة وعبادتها ليس الا القول بكونهم شفعاء . ط ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.