مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 3 · ص 16 / 341
22px
عدد الكلمات: 324 · ~2 دقائق القراءة
👁 12 📑 0
بحار الأنوار ج3 ص16

( باب 2 ) علة احتجاب الله عز وجل عن خلقه

1 ـ ع : الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن بندار ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن عبد الله الخراسانيّ ـ خادم الرضا عليه السلام ـ (1) قال : قال بعض الزنادقة لأبي الحسن عليه السلام : لمَ احتجب الله ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إنَّ الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم (2) فأمّا هو فلا يخفى عليه خافيةٌ في آناء اللّيل والنهار ، قال : فلمَ لا تدركه حاسَّةُ البصر ؟ قال : للفرق بينه وبين خلقه الّذين تدركهم حاسَّة الأبصار ، ثمَّ هو أجلُّ من أن تدركه الأبصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل ، قال : فحدّه لي قال : إنّه لا يحدُّ ، قال : لمَ ؟ قال : لأنَّ كلَّ محدود متناه إلى حدّ فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ولا متزائد ولا متجزّ ولا متوهَّم .

2 ـ ع : عليّ بن حاتم ، عن القاسم بن محمّد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثماليّ قال : قلت لعليِّ بن الحسين عليهما السلام : لأيّ علّة حجب الله عزَّ وجلَّ الخلق عن نفسه ؟ قال : لأنَّ الله تبارك وتعالى بناهم بنيةً على الجهل فلو أنّهم كانوا ينظرون إلى الله عزَّ وجلَّ لما كانوا بالّذين يهابونه ولا يعظّمونه ، نظير ذلك أحدكم إذا نظر إلى بيت الله الحرام أوَّل مرَّة عظَّمه فإذا أتت عليه أيّام و هو يراه لا يكاد أن ينظر إليه إذا مرَّ به ولا يعظِّمه ذلك التعظيم .

بيان : لعلَّ المراد بالنظر الألطاف الخاصّة الّتي تستلزم غاية العرفان والوصول ________________________

(1) لم نجد له ذكراً في كتب الرجال .

(2) لعل السؤال كان عن احتجابه تعالى عن القلوب ، أو حمل عليه السلام السؤال على ذلك ، وربما يؤيد الاول سؤاله ثانياً بقوله : فلم لا تدركه حاسة البصر ؟ .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.