( باب 4 ) الخبر المشتهر بتوحيد المفضل بن عمر
الجنّ والإنس إلى الأرض السابعة السفلى وما تحت الثرى حتّى يكون ما وعيته جزءاً من أجزاء ؛ انصرف إذا شئت مصاحباً مكلوءاً [1] فأنت منّا بالمكان الرفيع ، وموضعك من قلوب المؤمنين موضع الماء من الصدى ، ولا تسألن عمّا وعدتك حتّى اُحدث لك منه ذكراً .
قال المفضّل : فانصرفت من عند مولاي بما لم ينصرف أحد بمثله .
بيان : جاش البحر والقِدر وغيرهما يجيش جيشاً : غلا . قوله عليه السلام : قال : أصحاب الهندسة أقول : المشهور بين متأخّريهم أنَّ جرم الشمس مائة وستّة وستّون مثلاً وربع و ثمن لجرم الأرض ، وما ذكره عليه السلام لعلّه كان مذهب قدمائهم مع أنّه قريب من المشهور ، والاختلاف بين قدمائهم ومتأخّريهم في أمثال ذلك كثير . قوله عليه السلام : الحقّ الّذي أي الاُمور الحقّة الثابتة الّتي تطلب معرفتها من بين الأشياء وفي بعض النسخ لحقّ أي ما يحقّ وينبغي أن تطلب معرفته من أحوال الأشياء هو أربعة أوجه . وقال الجوهريّ : قولهم لقيته في الفرط بعد الفرط أي الحين بعد الحين . والصدى بالفتح : العطش .
ثمَّ اعلم أنّ بعض تلك الفقرات تؤمي إلى تجرّد النفس ، والله يعلم وحججه صلوات الله عليهم أجمعين .[2]