2﴿باب﴾*(وفاته وغسله والصلاة عليه ودفنه صلى الله عليه وآله)
جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيهاومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي عليه السلام يكتب ذلكفهذا مصحف فاطمة عليها السلام[1].
64 ـ كتاب الطرف : ـ للسيد علي بن طاووس ، وكتاب مصباح الانواربإسنادهما إلى كتاب الوصية لعيسى الضرير ، عن موسى بن جعفر عليه قال : قال لي أبي : قال علي عليه السلام لما قرأت صحيفة وصية رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا فيها : يا علي غسلني ولا يغسلني غيرك ، قال : فقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله : بأبي أنت واميأنا أقوى على غسلك وحدي؟ قال : بذا أمرني جبرئيل ، وبذلك أمره الله تباركوتعالى ، قال : فقلت له : فإن لم أقو على غسلك وحدي فأستعين بغيري يكونمعي؟ فقال جبرئيل : يا محمد قل لعلي عليه السلام : إن ربك يأمر أن تغسل ابنعمك فإن هذا السنة[2] لا يغسل الانبياء غير الاوصيآء ، وإنما يغسل كلنبي وصيه من بعده ، وهي من حجج الله لمحمد صلى الله عليه وآله على امته فيما أجمعوا عليهمن قطيعة ما أمرهم به ، واعلم يا علي إن لك على غسلي أعوانا ، نعم الاعوانوالاخوان ، قال علي عليه السلام : فقلت : يا رسول الله من هم؟ بأبي أنت وامي ، فقال : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب السماء الدنياأعوان لك ، قال علي عليه السلام : فخررت لله ساجدا ، وقلت : الحمد لله الذي جعل ليإخوانا وأعوانا هم امناء الله ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أمسك هذه الصحيفة التيكتبها القوم ، وشرطوا فيها الشروط على قطيعتك ودهاب حقك ، وما قد أزمعواعليه من الظلم تكون عندك لتوافيني بها غدا وتحاجهم بها ، فقال علي عليه السلام : غسلت رسول الله صلى الله عليه أنا وحدي ، وهو في قميصه ، فذهبت أنزع عنه القميص فقالجبرئيل : يا علي لا تجرد أخاك من قميصه ، فإن الله لم يجرده ، وتأيد في الغسلفأنا اشاركك في ابن عمك بأمر الله ، فغسلته بالروح والريحان والرحمة