2﴿باب﴾*(وفاته وغسله والصلاة عليه ودفنه صلى الله عليه وآله)
منه بالبكآء ، وشؤن الرأس هي عظامه وطرائقه ومواصل قبائله. قوله : مماطلا ، أييماطل في الذهاب ولا يذهب ، والكمد بالفتح وبالتحريك : تغير اللون ، والحزنالشديد ، ومرض القلب منه. وحالفه : عاهده ولازمه. قوله : وقلالك ، أي الدآءوالكمد قليلان في جنب مصيبتك ، وإنه ينبغي لمصيبتك ما هو أعظم منهما. قوله : ولكنهأي الموت أو الحزن والبال : القلب : أي اجعلنا ممن حضر بالك ، وتهتم بشأنهوتدعو وتشفع له.
56 ـ أقول : قال السيد ابن طاووس رحمه الله في كشف المحجة : ذكر الطبريفي تاريخه في رواية أن النبي صلى الله عليه وآله توفي يوم الاثنين ، وما دفن إلى يوم الاربعآء(1)وفي رواية أنه صلى الله عليه وآله بقي ثلاثة أيام حتى دفن ، وذكر إبراهيم الثقفي في كتابالمعرفة أن النبي صلى الله عليه وآله بقي ثلاثة أيام حتى دفن ، لاشتغالهم بولاية أبي بكروالمنازعات فيها(2).
57 ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عنأحمد بن عبيدالله ، عن الربيع بن سيار(3) ، عن الاعمش ، عن سالم بن أبي الجعدرفعه إلى أبي ذر رضي الله عنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى : هل فيكمأحد غسل رسول الله مع الملائكة المقربين بالروح والريحان ، فقلبه لي الملائكةوأنا أسمع قولهم ، وهم يقولون : استروا عورة نبيكم ستركم الله ، غيري؟ قالوا : لا ، قال : فهل فيكم من كفن رسول الله صلى الله عليه وآله ووضعه في حفرته ، غيري؟ قالوا : لاقال : فهل فيكم أحد بعث الله عزوجل إليه بالتعزية ، حيث قبض رسول الله صلى الله عليه وآلهوفاطمة عليها السلام تبكيه ، إذ سمعنا حسا على الباب ، وقائلا يقول نسمع صوته ، ولا نرىشخصه ، وهو يقول : « السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، ربكم عزوجليقرئكم السلام ، ويقول لكم : إن في الله خلفا من كل مصيبة ، وعزآء من كلهالك ، ودركا من كل فوت ، فتعزوا بعزاء الله ، واعلموا أن أهل الارض يموتون