2﴿باب﴾*(وفاته وغسله والصلاة عليه ودفنه صلى الله عليه وآله)
خديه[1] على راحته ، والريح يضرب طرف الثوب على وجه علي عليه السلام ، قال : والناس على الباب وفي المسجد ينتحبون ويبكون ، وإذا سمعنا صوتا في البيت : إننبيكم طاهر مطهر فادفنوه ولا تغسلوه ، قال : فرأيت عليا عليه السلام حين رفع رأسهفزعا فقال : اخسأ عدو الله ، فإنه أمرني بغسله وكفنه ودفنه ، وذاك سنة ، قال : ثم نادى مناد آخر غير تلك النغمة : يا علي بن أبي طالب استر عورة نبيك ، ولاتنزع القميص[2].
54 ـ نهج : إلا إن لي في التأسي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضعتعز ، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، إنا للهوإنا إليه راجعون[3].
55 ـ نهج : من كلام له عليه السلام قاله وهو يلي غسل رسول الله (ص) وتجهيزه : بأبي أنت وامي لقد انقطع بموتك مالم ينقطع بموت غيرك من النبوة والانبآءوأخبار السمآء خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك ، وعممت حتى صار الناس فيكسوآء ، ولو لا أنك أمرت بالصبر ، ونهيت عن الجزع لانفدنا[4] عليك مآء الشؤنولكان الدآء مماطلا ، والكمد محالفا ، وقلالك ، ولكنه مالا يملك رده ، ولا يستطاعدفعه ، بأبي أنت وامي اذكرنا عند ربك ، واجعلنا من بالك[5].
بيان : قوله عليه السلام : مالم ينقطع ، إذ في موت غيره صلى الله عليه وآله من الانبيآء كانيرجى نزول الوحي على غيره فأما هو صلى الله عليه وآله فلما كان خاتم الانبيآء لم يرج ذلك.قوله عليه السلام : خصصت ، أي في المصيبة ، أي اختصت وامتازت مصيبتك في الشدةبين المصائب حتى صار تذكرها مسليا عما سواها ، وعمت مصيبتك الانام بحيثلا يختص بها أحد دون غيره. قوله : لانفذنا ، أي أفنينا وأذهبنا حتى لا يبقى شئ