10﴿باب﴾*(فضائل سلمان وأبى ذر ومقداد وعمار رضى الله عنهم أجمعين ، وفيه فضائل بعض أكابر الصحابة)
أنتم مؤدوه؟ قال : فلم يجبه أحد منهم ، فانصرف ، فلما كان من الغد قام فيهم فقالمثل ذلك ، ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلم أحد ، فقال : يا أيهاالناس إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب ، قالوا : فألقه إذن قال : إن اللهتبارك وتعالى أنزل علي « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » فقالوا : أما هذه فنعم ، فقال أبوعبدالله : فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر : سلمان وأبوذر وعمار والمقداد بن الاسود الكندي وجابر بن عبدالله الانصاري ومولى لرسول اللهيقال له : الثبيت وزيد بن أرقم(1).
12 ـ ختص : جعفر بن الحسين ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن هارون بنمسلم ، عن أبي الحسن الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام مثله(2).
13 ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : « واصبرنفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهمتريد زينة الحياة الدنيا(3) » فهذه نزلت في سلمان الفارسي كان عليه كساء فيه يكونطعامه ، وهو دثاره ورداؤه ، وكان كساؤه من صوف ، فدخل عيينة بن حصن على النبيصلى الله عليه وآله وسلمان عنده ، فتأذى عيينة بريح كسآء سلمان ، وقد كانعرق(4) ، وكان يوم شديد الحر فعرق في الكسآء ، فقال : يا رسول الله إذا نحندخلنا عليك فأخرج هذا واصرفه من عندك ، فاذا نحن خرجنا فأدخل من شئتفأنزل الله : « ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا(5) » وهو عيينة بن حصن بن حذيفةبن بدر الفزاري(6).
14 ـ فس : « إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم » إلى قوله : « لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم(7) » فإنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام____________________
(1) قرب الاسناد : 38.
(2) الاختصاص : 63. (3 و 5) الكهف : 28.
(4) في المصدر : عرق فيه. (6) تفسير القمى : 395 و 396.