10﴿باب﴾*(فضائل سلمان وأبى ذر ومقداد وعمار رضى الله عنهم أجمعين ، وفيه فضائل بعض أكابر الصحابة)
وأن يحكم بالكتاب على ما عمل عليه أمير المؤمنين عليه السلام وبالفرايض[1] على كتابالله وأحكامه ، وإطعام الطعام على حبه ، وحج البيت ، والجهاد في سبيل الله ، وصوم شهر رمضان ، وغسل الجنابة ، والوضوء الكامل على اليدين والوجه والذراعينإلى المرافق ، والمسح على الرأس والقدمين إلى الكعبين ، لا على خف ولا على خمارولا على عمامة ، والحب لاهل بيتي في الله ، وحب شيعتهم لهم ، والبغض لاعدائهموبغض من والاهم[2] والعداوة في الله وله ، والايمان بالقدر : خيره وشره ، وحلوه ومره ، وعلى أن يحللوا[3] حلال القرآن ، ويحرموا حرامه ، ويعملوابالاحكام ، ويردوا المتشابه إلى أهله ، فمن عمي عليه من علمه شئ لم يكن علمهمني ولا سمعه فعليه بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنه قد علم كما قد علمته[4] ظاهرهوباطنه ومحكمه ومتشابهه ، وهو يقاتل على تأويله كما قاتلت[5] على تنزيله ، وموالاة أولياء الله محمد وذريته الائمة خاصة[6] ، ويتوالى من والاهم وشايعهم ، والبراءة والعداوة لمن عاداهم وشاقهم كعداوة الشيطان الرجيم ، والبراءة ممن شايعهموتابعهم ، والاستقامة على طريقة الامام ، واعلموا أني لا اقدم على علي أحدا ، فمنتقدمه فهو ظالم ، والبيعة بعدي لغيره ضلالة وفلتة وذلة ، الاول ثم الثاني ثم الثالثوويل للرابع ثم الويل له ، وويل له ولابيه مع ويل لمن كان قبله وويل لهما ولاصحابهما[7]لا غفر الله لهما ، فهذه شروط الاسلام وما بقي أكثر ، قالوا : سمعنا وأطعنا وقبلناوصدقنا ، ونقول مثل ذلك ، ونشهد لك على أنفسها بالرضا به أبدا حتى نقدم عليكآمنا بسرهم وعلانيتهم ورضينا بهم أئمة وهداة وموالي ، قال : وأنا معكم شهيدثم قال : نعم ، وتشهدون أن الجنة حق وهي محرمة على الخلائق حتى أدخلها