6﴿باب﴾*(نادر في قصة صديقه عليه السلام قبل البعثة)
4 ـ كا : العدة ، عن سهل ، وأحمد بن محمد معا ، عن ابن محبوب ، عن ابن عميرةعن الحضرمي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كانت العرب في الجاهلية على فرقتين : الحل ، والحمس(1) فكانت الحمس قريشا ، وكانت الحل سائر العرب ، فلم يكن أحدمن الحل إلا وله حرمي من الحمس ، ومن لم يكن له حرمي من الحمس لميترك يطوف(2) بالبيت إلا عريانا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله حرميا لعياض بن حمار(3)المجاشعي وكان عياض رجلا عظيم الخطر ، وكان قاضيا لاهل عكاظ في الجاهليةفكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول اللهصلى الله عليه وآله لطهرها فلبسها فطاف(4) بالبيت ، ثم يردها عليه إذا فرغ منطوافه ، فلما أن ظهر رسول الله (ص) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله (ص) أن يقبلهاوقال : يا عياض لوأسلمت لقبلت هديتك ، إن الله عزوجل أبى لي زبد المشركينثم إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه ، فأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هديةفقبلها منه(5).
بيان : قال الجزري : الحمس جمع الاحمس وهم قريش ومن ولدت قريشوكنانة وجديلة قيس ، سموا حمسا لانهم تحمسوا في دينهم ، أي تشددوا ، وقال : الزبد بسكون الباء : الرفد والعطاء.
5 ـ دعوات الراوندي : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : كان النبي (ص) إذا سئلشيئا فأراد أن يفعل قال : نعم وإذا أراد أن لا يفعل سكت ، وكان لا يقول لشئ : لا ، فاتاه أعرابي فسأله فسكت ، ثم سأله فسكت ، ثم سأله فسكت فقال صلى الله عليه وآله كهيئ____________________
(1) الحل والحمس بالضم جمع الاحل والاحمس.
(2) في المصدر : ان يطوف.
(3) حمان خ ل. اقول : في المصدر : حماز ، وفى هامش النسخة : [ صحح في رجالالعامة عياض بن حمار بن ابى حمار بن ناجية بن عقال التميمى المجاشعى. عياض بكسر العينوتخفيف الياء ، وحمار في الموضعين بالحاء والراء المهملتين منه رحمه الله ] وفى اسد الغابة : عياض بن حماد بن ابى حماد بالدال.