5﴿باب﴾*(أحوال عشائره وأقربائه وخدمه ومواليه ، لا سيما حمزة وجعفر والزبير وعباس وعقيل زائدا على ما مر في باب نسبه صلى الله عليه وآله)
ومن نسله المرابط. الخبر[1]
62 ـ الاستيعاب لابن عبدالبر : روى ابن عباس وأنس بن مالك أن عمر بنالخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس ، قال أبوعمر : وكان سبب ذلك أنالارض أجدبت إحدابا شديدا على عهد عمر سنة سبع عشرة ، فقال كعب : إن بنيإسرائيل كانوا إذا قحطوا وأصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة[2] الانبياء ، فقال عمر : هذا عم النبي صلى الله عليه وآله وصنو أبيه وسيد بني هاشم ، فمضى إليه عمر فشكى إليه مافيهالناس ثم صعد المنبر ومعه العباس فقال : اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنوأبيه فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، ثم قال : يا أبا الفضل قم فادع الله فقام العباسفقال بعد حمد الله والثناء عليه : « اللهم إن عندك سحابا ، وعندك ماء ، فانشر السحابثم أنزل الماء منه علينا ، فاشدد به الاصل ، وأطل به الفرع ، وأدربه الضرع ، اللهمإنك لم تنزل بلاء إلا بذنب ، ولم تكشفه إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك ، فاسقناالغيث ، اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلنا ، اللهم إنا شفعاء عمن لا ينطق من بهائمنا وأنعامنا ، اللهم اسقنا سقيا وادعا ، نافعا طبقا[3] سحا عاما ، اللهم لا نرجو إلاإياك ، ولا ندعو غيرك ، ولا نرغب إلا إليك ، اللهم إليك نشكو جوع كل جائعوعرى كل عار ، وخوف كل خائف ، وضعف كل ضعيف » في دعاء كثير وهذهالالفاط كلها لم يجئ في حديث واحد ولكنها جائت في أحاديث جمعتها واختصرتهاقال : فأرخت السماء عزالها [4] وأخصبت الارض ، فقال عمر : هذه والله الوسيلة إلىالله والمكان منه[5].
63 ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن ابن حميد ، عن
- (1) تفسير القمى : 385. ↩
- (2) العصبة : قوم الرجل الذين يتعصبون له. ↩
- (3) سح الماء : صبه صبا متتابعا سحابة سحوح : شديدة المطر. ↩
- (4) هكذا في الاصل ولعله مصحف [ عزاليها ] كما في المصدر ، أو عزالاها ، والعزالى والعزالى جمع العزلاء : مصب الماء من القربة ونحوها. وهذا اشارة إلى شدة وقع المطر. ↩
- (5) الاستيعاب 3 : 98 ، و 99. ↩