مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 22 · ص 28 / 557
22px
عدد الكلمات: 333 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج22 ص28

يحضروا مجلسك وتجافوا عنك تكبرا أو إفراطا في البغضاء ، والمعنى على الوجهينأي مصغون لهم قابلون كلامهم ، أو سماعون منك لاجلهم وللانهاء إليهم ، ويجوزأن يتعلق اللام بالكذب ، لان سماعون الثاني مكرر للتأكيد ، أي سماعون ليكذبوالقوم آخرين « يحرفون الكلم من بعد مواضعه » أي يميلونه عن مواضعه التي وضعهالله فيها ، إما لفظا بإهماله أو تغيير وصفه[1] وإما معنى بحمله على غير المراد ، وإجرائه في غير مورده « يقولون إن اوتيتم هذا فخذوه » اي ان اوتيتم هذا المحرففاقبلوه واعملوا به « وإن لم تؤتوه » بل أفتاكم محمد بخلافه « فاحذروا » أي فاحذرواقبول ما أفتاكم به « وكيف يحكمونك » تعجيب من تحكيمهم من لا يؤمنون بهوالحال أن الحكم منصوص عليه في الكتاب الذي هو عندهم وتنبيه على أنهم ماقصدوا بالتحكيم معرفة الحق ، وإنما طلبوا به ما يكون أهون عليهم « ثم يتولونمن بعد ذلك » ثم يعرضون عن حكمك الموافق لكتابهم بعد التحكيم « الذين أسلموا » صفة اجريت على النبيين مد حالهم ، وتنويها بشأن المؤمنين وتعريضا باليهود « للذينهادوا » متعلق بأنزل أو بيحكم « بما استحفظوا » بسبب أمر الله إياهم بأن يحفظواكتابه من التضييع والتحريف « وكانوا عليه شهداء » رقباء لا يتركون أن يغيرواأو يبينون ما يخفى منه كما فعل ابن صوريا « عما جاءك » أي منحرفا عما جاءك « شرعة » شريعة ، وهي الطريقة إلى الماء ، شبه بها الدين « ومنهاجا » وطريقاواضحا « امة واحدة » جماعة متفقة على دين واحد في جميع الاعصار من غير نسخ[2].

قوله تعالى : « وأن احكم بينهم بما أنزل الله » قال الطبرسي : إنما كررسبحانه الامر بالحكم بينهم لامرين : أحدهما أنهما حكمان أمر بهما جميعا لانهماحتكموا إليه في زنى المحصن ، ثم احتكموا إليه في قتيل كان بينهم ، عن جماعة منالمفسرين وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام.

والثاني : أن الامر الاول مطلق ، والثاني يدل على أنه منزل « واحذرهم

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : او تغيير وضعه. ↩
  2. (2) انوار التنزيل 1 : 338 و 339 و 341. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.