مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 22 · ص 25 / 557
22px
عدد الكلمات: 328 · ~2 دقائق القراءة
👁 8 📑 0
بحار الأنوار ج22 ص25

رسول الله صلى الله عليه وآله فكانوا يظهرون الايمان بحضرتهم ، ثم يقولون : قد عرضت لناشبهة في أمره ونبوته ، فيظهرون الكفر ، ثم يظهرون الايمان ، ثم يقولون : عرضتلنا شبهة اخرى فيكفرون ، ثم ازدادوا الكفر عليه إلى الموت ، عن الحسن ، وذلكمعنى قوله تعالى : « وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذينآمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون(1) ».

ورابعها : أن المراد به المنافقون آمنوا ، ثم ارتدوا ، ثم آمنوا ثم ارتدواثم ماتوا على كفرهم ، عن مجاهد وابن زيد ، وقال ابن عباس : دخل في هذهالآية كل منافق كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله في البحر والبر(2).

قوله : « الذين يتربصون بكم » قال البيضاوي : أي ينتظرون وقوع أمربكم « ألم نكن معكم » مظاهرين لكم فاسهموا لنا فيما غنمتم ، أي(3) نصيب من الحرب « قالوا » أي للكفرة : « ألم نستحوذ عليكم » ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم فأبقيناعليكم « ونمنعكم من المؤمنين » بأن أخذلناهم(4) بتخييل ما ضعفت به قلوبهم وتوانينا في مظاهرتهم فأشركونا فيما أصبتم(5).

قوله تعالى : « يا أيها الرسول لا يحزنك » قال الطبرسي رحمه الله : قالالباقر عليه السلام وجماعة من المفسرين : إن امرأة من خيبر ذات شرف بينهم زنت معرجل من أشرافهم وهما محصنان ، فكرهوا رجمهما فأرسلوا إلى يهود المدينة وكتبوالهم أن يسألوا النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك طمعا في أن يأتي لهم برخصة ، فانطلق قوم منهمكعب بن الاشرف وكعب بن اسيد وشعبة بن عمرو ومالك بن الضيف(6) وكنانةابن أبي الحقيق وغيرهم فقالوا : يا محمد أخبرنا عن الزانية والزاني إذا احصنا ماحدهما؟ فقال : وهل ترضون بقضائي في ذلك؟ قالوا : نعم ، فنزل جبرئيل عليه السلامبالرجم فأخبرهم بذلك ، فأبوا أن يأخذوا به ، فقال جبرئيل : اجعل بينك وبينهم____________________

(1) آل عمران : 72. (2) مجمع البيان 3 : 126.

(3) في المصدر : فيما غنمتم « نصيب » من الحرب.

(4) في المصدر : بان خذلناهم (5) انوار التنزيل 1 : 311.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.