أبي ربيعة المخزومي أخي أبي جهل لامه ، لانه كان أسلم وقتل بعد إسلامه رجلامسلما وهو لا يعلم بإسلامه[1] والمقتول الحارث بن يزيد أبوأنيسة[2] العامريعن مجاهد وعكرمة والسدي ، قال : قتله بالحرة بعد الهجرة ، وكان أحد[3]من رده عن الهجرة ، وكان يعذب عياشا مع أبي جهل ، وهو المروي عن أبيجعفر عليه السلام ، وقيل : نزلت في رجل قتله أبوالدرداء ، كانوا[4] في سرية فعدلأبوالدرداء إلى شعب يريد حاجة فوجد رجلا من القوم في غنم له فحمل عليه بالسيففقال : لا إله إلا الله ، فبدر فضربه حتى جاء بغنمه إلى القوم[5] ثم وجد في نفسهشيئا ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر له ذلك ، فقال له رسول الله (ص) : ألا شققتعن قلبه وقد أخبرك بلسانه فلم تصدقه؟ قال : كيف بي[6] يا رسول الله؟ قال : فيكفبلا إله إلا الله؟ قال أبودرداء : فتمنيت أن ذلك اليوم مبتدأ إيماني ، فنزلت الآيةعن ابن زيد[7].
قوله تعالى : « ومن يقتل مؤمنا متعمدا » قال رحمه الله : نزلت في مقيس[8] بنصبابة الكناني وجد أخاه هشاما قتيلا في بني النجار فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآلهفأرسل معه قيس بن هلال الفهري وقال له : قل لبني النجار : إن علمتم قاتل هشامفادفعوه إلى أخيه ليقتص منه ، وإن لم تعلموا فادفعوا إليه ديته ، فبلغ الفهريالرسالة فأعطوه الدية ، فلما انصرف ومعه الفهري وسوس إليه الشيطان فقال : ماصنعت شيئا ، أخذت دية أخيك فيكون صبة عليك ، اقتل الذي معك لتكون نفسبنفس ، والدية فضل ، فرماه بصخرة فقتله ، وركب بعيرا ورجع إلى مكة كافراوأنشد يقول :
- (1) في المصدر : وهو لا يعلم اسلامه. ↩
- (2) نبيشة خ ل. أقول : في المصدر : ابى نبشة ، وفى اسد الغابة : الحارث بن يزيد بنآنسة ، وقيل : انيسة. ↩
- (3) في المصدر : وكان من احد (4) في المصدر : كان. ↩
- (5) في المصدر : فبدر بضربة ثم جاء بغنمه إلى القوم. (6) كيف لى خ ل. ↩
- (7) مجمع البيان 3 : 90. (8) قيس خ ل : اقول : الصحيح : مقيس. ↩