ويقال : إن الرجل كان حاطب بن أبي بلتعة.
قال الراوي : ثم خرجا فمرا على المقداد فقال : لمن كان القضاء يا ابا بلتعة؟قال : قضى لابن عمته ولوى شدقه ، ففطن لذلك يهودي كان مع المقداد ، فقال : قاتل الله هؤلاء يزعمون أنه رسول[1] ، ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم ، وأيم اللهلقد أذنبنا مرة واحدة في حياة موسى ، فدعانا موسى إلى التوراة فقال : « اقتلواأنفسكم[2] » ففعلنا ، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا ، فقال ثابتابن قيس بن شماس : أما والله إن الله ليعلم مني الصدق ، ولو أمرني محمد أن أقتلنفسي لفعلت ، فأنزل الله في حاطب بن أبي بلتعة وليه شدقة هذه الآية. « فيما شجربينهم » أي فيما وقع بينهم من الخصومة ، والتبس عليهم من أركان الشريعة[3] « حرجا » أي ضيقا بشك أو إثم.
« إلا قليل منهم » قيل : إن القليل الذين[4] استثنى الله تعالى هو ثابت بنقيس ، وقيل : هو جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : والله لو أمرنا لفعلنا ، والحمد لله[5] الذي عافانا ، ومنهم عبدالله بن مسعود وعمار بن ياسر ، فقال النبيصلى الله عليه وآله : إن من امتي رجالا الايمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي. « ويقولونطاعة » يعني به المنافقين ، وقيل : المسلمين الذين حكى عنهم أنهم يخشون الناسكخشية الله[6].
وقال البيضاوى : « طاعة » أي أمرنا طاعة ، أو منا طاعة « فإذا برزوا » أيخرجوا « من عندك بيت طائفة » أي زورت خلاف ما قلت لها ، أو ما قلت لك منالقبول وضمان الطاعة[7].
قوله تعالى : « وما كان المؤمن » قال الطبرسي رحمه الله : نزلت في عياش بن