مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 22 · ص 17 / 557
22px
عدد الكلمات: 346 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج22 ص17

سبحانه « فلا وربك لا يؤمنون[1] » الآية ، قال : وكان هذا قبل أن يؤمر النبيصلى الله عليه وآله بقتال أهل الكتاب ، ثم نسخ وامر بقتال أهل الكتاب في السورة براءة عنالسدي ، وهكذا قال ابن مسعود ابن زيد : إنها منسوخة بآية السيف ، وقالالباقون : هي محكمة[2].

قوله تعالى : « كيف يهدي الله » قيل : نزلت الآيات في رجل من الانصاريقال له الحارث ابن[3] سويد بن الصامت وكان قتل المحذر بن زياد البلوي غدراوهرب وارتد عن الاسلام ، ولحق بمكة ثم ندم فأرسل إلى قومه أن يسألوارسول الله صلى الله عليه وآله هل من توبة؟ قالوا : فنزلت الآيات إلى قوله : « إلا الذين تابوا » فحملها إليه رجل من قومه فقال : إني لاعلم أنك لصدوق ، وأن رسول الله لاصدقمنك ، وأن الله تعالى أصدق الثلاثة ، ورجع إلى المدينة وتاب وحسن إسلامه عنمجاهد والسدي ، وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السلام ، وقيل نزلت في أهل الكتابالذين كانوا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وآله قبل مبعثه ثم كفروا بعد البعث حسدا وبغياعن الحسن والجبائي وأبي مسلم [4].

وقال رحمه الله في قوله تعالى : « إن الذين كفروا بعد إيمانهم » قيل : نزلتفي أهل الكتاب الذين آمنوا برسول الله قبل مبعثه ، ثم كفروا به بعد مبعثه عنالحسن ، وقيل : نزلت في اليهود كفروا بعيسى والانجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم ، ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وآله والقرآن عن قتادة وعطا ، وقيل : نزلت في الاحد عشر من أصحاب الحارث ابن سويد لما رجع الحارث قالوا : نقيمبمكة على الكفر ما بدا لنا ، فمتى ما أردنا الرجعة رجعنا ، فنزلت فينا ما نزلت فيالحارث ، فلما فتح[5] رسول الله صلى الله عليه وآله مكة دخل في الاسلام من دخل منهم فقبلتتوبته فنزل فيمن مات منهم كافرا : « إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار » الآية.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) النساء : 64. ↩
  2. (2) مجمع البيان 2 : 363 و 364. (3) سهيل خ ل. ↩
  3. (4) مجمع البيان 2 : 471. ↩
  4. (5) في المصدر ، فينزل فينا ما نزل في الحارث ، فلما افتتح. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.