وروي عن الباقر عليه السلام أنه قال : لم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقتال ولا اذن له فيهحتى نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية « اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا(1) » وقلدهسيفا(2).
وقال في قوله تعالى : « إن الذين يكتمون » المعني بهذه الآية أهل الكتاببإجماع المفسرين إلا أنها متوجهة على قول كثير منهم إلى جماعة من اليهود قليلة(3)وهم علماؤهم ككعب بن الاشرف وحيي بن أخطب وكعب بن اسيد. وكانوا يصيبونمن سفلتهم الهدايا ، ويرجون كون النبي منهم ، فلما بعث من غيرهم خافوا زوالمأكلتهم(4) فغيروا صفته فأنزل الله هذه الآية « ما أنزل الله من الكتاب » أي صفةمحمد والبشارة به « ويشترون به ثمنا قليلا » أي يستبدلون به عوضا(5) قليلا ، أي كل مايأخذونه في مقابلة ذلك فهو قليل « اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار » أي يؤديهمما يأكلونه إلى النار وقيل يأكلون النار حقيقة في جهنم « ولا يكلمهم الله يوم القيامة » بما يحبون أو لا يكلمهم أصلا لغاية الغضب ، بل تكلمهم الملائكة من قبل الله تعالى « ولا يزكيهم » أي لا يثني عليهم ، أولا يقبل أعمالهم ، أو لا يطهرهم بالمغفرة. « ولهمعذاب أليم » أي مؤلم « اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى » أي استبدلوا الكفربالنبي صلى الله عليه وآله بالايمان به « والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار » أي ما أجرأهمعلى النار ، روي عن أبي عبدالله عليه السلام(6) أو ما أعملهم بأعمال أهل النار ، وهوالمروي أيضا عن أبي عبدالله عليه السلام ، أو ما أبقاهم وأدومهم على النار ، وعلى الوجوهظاهر الكلام التعجب(7) « ذلك » أي الحكم النار ، أو العذاب ، أو الضلالة « بأن____________________
(1) الحج : 39 (2) مجمع البيان 1 : 185.
(3) في المصدر : إلى جماعة قليلة من اليهود.
(4) في المصدر : زوال مملكتهم (5) عرضا خ ل أقول يوجد ذلك في المصدر :
(6) في المصدر : رواه على بن إبراهيم باسناده عن أبى عبدالله عليه السلام.
(7) زاد في المصدر : والتعجب لا يجوز على القديم سبحانه لانه عالم بجميع الاشياء لايخفى عليه شئ ، والتعجب انما يكون مما لا يعرف سببه ، واذا ثبت ذلك فالغرض ان يدلناعلى ان الكفار حلوا محل من يتعجب منه فهو تعجيب لنا منهم.