22 ﴿باب﴾*(غزوة خيبر وفدك ، وقدوم جعفر بن أبى طالب عليهما السلام)
أن قمرا وقع في حجرها ، فعرضت رؤياها على زوجها فقال : ما هذا إلا أنك تتمنينملك الحجاز محمدا ، ولطم على وجهها لطمة اخضرت عينها منها ، فأتي بها رسول اللهصلى الله عليه وآله وبها أثر منها ، فسألها رسول الله صلى الله عليه وآله ما هو؟ فأخبرته.
وأرسل ابن أبي الحقيق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنزل لاكلمك[1] قال : نعم ، فنزل وصالح رسول الله صلى الله عليه وآله على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة ، وتركالذرية لهم ، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ، ويخلون بين رسول الله صلى الله عليه وآلهوبين ما كان لهم من مال وأرض وعلى الصفراء والبيضاء والكراع وعلى الحقلةوعلى البز إلا ثوب[2] على ظهر إنسان ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : « وبرئت منكمذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا » فصالحوه على ذلك ، فلما سمع بهم أهلفدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يسألونه أن يسيرهم[3] ويحقندماءهم ، ويخلون بينه وبين الاموال ، ففعل ، وكان ممن مشى بين رسول الله صلى الله عليه وآلهوبينهم في ذلك محيصة بن مسعود أحد بني حارثة ، فلما نزل أهل خيبر على ذلكسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعاملهم الاموال على النصف ، وقالوا : نحن أعلم بهامنكم وأعمر لها ، فصالحهم رسول الله على النصف على أنا إذا شئنا أن نخرجكمأخرجناكم ، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك ، فكانت أموال خيبر فيئا بين المسلمينوكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، لانهم لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب.ولما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وآله أهدت له زينب بنت الحارث بن سلام بن مشكموهي ابنة أخي مرحب شاة مصلية[4] وقد سألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسولالله صلى الله عليه وآله ، فقيل لها : الذراع ، فأكثرت فيها السم وسمت[5] سائر الشاة ، ثمجاءت بها : فلما وضعتها بين يديه تناول الذراع فأخذها فلاك منها مضغة وانتهش[6]