23( باب )*(ذكر الحوادث بعد غزوة خيبر إلى غزوة موتة)
ابن البرصاء الليثي فأخذوه أسيرا ، فقال : إنما جئت لاسلم ، فقال له غالب : إنكنت صادقا فلن يضرك رباط ليلة ، وإن كنت كاذبا استوثقنا منك ، ووكل بهبعض أصحابه وقال له : إن نازعك فخذ رأسه ، وأمره بالقيام[1] إلى أن يعود ، ثمساروا حتى أتوا بطن الكديد فنزلوا بعد العصر ، وأرسل جندب الجهني رئية[2]لهم قال : فقصدت تلا هناك يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه ، فخرج منهم رجلفرآني ومعه قوسه وسهمان[3] فرماني بأحدهما ، فوضعه في جنبي ، قال : فنزعتهولم أتحول[4] ثم رماني بالثاني فوضعه في رأس منكبي ، قال : فنزعته فلم أنحول[5]فقال : أما والله لقد خلطه سهماي ، ولو كان رئية لتحرك[6] قال : فأمهلناهم حتىراحت مواشيهم واحتلبوا وشننا عليهم العارة فقتلنا منهم ، واستقنا النعم ورجعناسراعا ، وإذا بصريخ القوم فجاءنا مالا قبل لنا به حتى إذا لم يكن بيننا إلا بطنالوادي بعث الله بسبيل لا يقدر أحد أن يجوزه[7] فلقد رأيتهم ينظرون إلينا لا يقدرأحد أن يتقدم ، وقدمنا المدينة ، وكان شعار المسلمين : أمت أمت ، وكان عدتهمبضعة عشر رجلا.
وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ، وبها المنذر بنشاوي[8] وصالحه المنذر على أن على المجوس الجزية ، ولايؤكل ذبائحهم ، ولاينكح نساؤهم ، وقيل : إن إرساله كان سنة ست من الهجرة مع الرسل الذين أرسلهم
(4 و 5) في المصدر : ولم اتحرك.
[6] في المصدر : لقد خالطه سهماى ولو كان ربيئة لتحرك.
[7] في المصدر : الا بطن الوادى من قديد بعث الله عزو جل من حيث شاء سحابا ما رأينا قبلذلك مطرا مثله فجاء الوادى بما لا يقدر احد يجوزه. [8] في المصدر : ساوى.