23( باب )*(ذكر الحوادث بعد غزوة خيبر إلى غزوة موتة)
تقول ، لاتنسي[1] حاجتي إليك ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرته كيفكانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة فتبسم ، وأقرأته منها السلام ، فقال : وعليها السلامورحمة الله وبركاته ، وكان لام حبيبة حين قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنة ، ولما بلغ أباسفيان تزويج رسول الله صلى الله عليه وآله أم حبيبة قال : ذاك الفحل لا يقرع أنفهوقيل : إن هذه القصة في سنة ست.
وفيها قتل شيرويه أباه ، قلال الواقدي : كان ذلك في ليلة الثلثاء لعشر[2]مضين من جمادى الآخرة سنة سبع لست ساعات مضين من الليل ، وروي أنه لما قتلأباه قتل معه سبعة عشر أخاله ذوي أدب وشجاعة ، فابتلي بالاسقام ، فبقي بعدهثمانية أشهر فمات[3].
وفيها وصلت هدية المقوقس ، وهي مارية ، وسيرين أخت مارية ، ويعفورودلدل كانت بيضاء ، فاتخذ لنفسه مارية ، ووهب سيرين لحسان بن وهب ، وكانمعهم خصي يقال له : ما يوشنج[4] كان أخا مارية ، وبعث ذلك كله[5] مع حاطبابن أبي بلتعة ، فعرض حاطب الاسلام على مارية ورغبها فيه فأسلمت ، وأسلمتأختها ، وأقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة[6] وكان رسول الله صلى الله عليه وآله معجبابأم إبراهيم ، وكانت بيضاء جميلة ، وشرب عليها الحجاب ، وكان يطأها بملك اليمينفلما حملت ووضعت إبراهيم قبلتها[7] سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجاء أبورافعزوج سلمى فبشر رسول الله صلى الله عليه وآله بإبراهيم ، فوهب له عبدا ، وذلك في ذي الحجةسنة ثمان في رواية أخرى.
- (1) في المصدر : لاتنسنى. (2) في المصدر : في ليلة ثلاث عشر مضين. ↩
- (3) زاد في المصدر : وقيل : ستة أشهر ثم مات. ↩
- (4) في المصدر : ما بوشح. وفي غيره : مأبور. ↩
- (5) وبعث إليه صلى الله عليه وآله أشياء اخرى منها فرس يسمى اللزاز ، ومكحلة ومربعةتوضع فيها المكحلة ، وقارورة دهن ، ومقص ، ومسواك ومشط ومرآت وغير ذلك. ↩
- (6) زاد في المصدر : في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله. ↩
- (7) أى كانت قابلتها. ↩