23( باب )*(ذكر الحوادث بعد غزوة خيبر إلى غزوة موتة)
إليه ورأسه في حجر علي عليه السلام ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسولالله صلى الله عليه وآله : « أصليت يا علي؟ » قال : لا ، فقال رسول الله : « اللهم إنه كان فيطاعتك وطاعته رسولك فاردد عليه الشمس » قالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتهاطلعت بعد ما غربت ، ووقعت على الجبل والارض وذلك بالصهباء في خيبر ، وهذاحديث ثابت رواته ثقات.
وحكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلمالتخلف عن حفظ حديث أسماء لانه من علامات النبوة.
قصة ام حبيبة : كانت قد خرجت مهاجرة إلى أرض الحبشة مع زوجهاعبيدالله بن جحش فتنصر[1] وثبتت على الاسلام ، روي عن سعيد بن العاص قال : قالت ام حبيبة : رأيت في المنام كان عبيدالله بن جحش زوجي أسوأ صورة وأشوههاففزعت فقلت : تغيرت والله حاله ، فإذا هو يقول حين أصبح : يا ام حبيبة إنينظرت في الدين فلم أردينا خيرا من النصرانية ، وكنت قد دنت بها ، ثم دخلت في دينمحمد قد رجعت[2] إلى النصرانية ، فقلت : والله ما خير لك ، وأخبرته بالرؤيا التيرأيت له فلم يحفل بها[3] وأكب على الخمر حتى مات ، فأرى في المنام كأنآتيا يقول : يا ام المؤمنين ، ففزعت فأولتها أن رسول الله يتزوجني ، قالت : فماهو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن ، فإذاجارية له يقال لها : أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلت علي فقالت : إنالملك يقول لك : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كتب إلي أن أزوجكه ، فقلت : بشرك اللهبخير ، قالت : يقول لك الملك : وكلي من يزوجك ، فأرسلت إلى خالد بن سعيدابن العاص فوكلته ، فأعطت[4] أبرهة سوارين من فضة وخدمتين كانتا في رجليهاوخواتيم[5] فضة كانت في أصابع رجليها ، سرورا بما بشرتها ، فلما كان العشي