22 ﴿باب﴾*(غزوة خيبر وفدك ، وقدوم جعفر بن أبى طالب عليهما السلام)
قال سلمة : فبرز مرحب وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب الابيات.
فبرز له علي عليه السلام وهو يقول :
أو فيهم بالصاع كيل السندرة[1]
فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان الفتح على يده[2] أورده مسلم في الصحيح.وروى أبوعبدالله الحافظ بإسناده عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : خرجنا مع علي عليه السلام حين بعثه رسول الله (ص) ، فلما دنا من الحصن خرج إليهأهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي عليه السلام بابالحصن فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثمألقاه من يده ، فلقد رأيتني في سبعة نفر أنا منهم[3] نجهد على أن نقلب ذلك البابفما استطعنا أن نقلبه.
وبإسناده عن ليث بن أبي سليم[4] ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : حدثني جابر بن عبدالله أن عليا عليه السلام حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمونعليه فاقتحموها ففتحوها ، وإنه حرك بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا.
قال : وروي من وجه آخر عن جابر : ثم اجتمع عليه سبعون رجلا فكانجهدهم أن أعادوا الباب.
وبإسناده ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي عليه السلام يلبس فيالحر والشتاء القباء المحشو الثخين ، وما يبالي الحر ، فأتاني أصحابي فقالوا : إنا رأينا من أميرالمؤمنين شيئا ، فهل رأيت؟ قلت : وما هو؟ قالوا : رأيناه يخرجعلينا في الحر الشديد في القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، ويخرج علينا
مسلم 5 : 195.
[3] ثامنهم خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر والسيرة.
[4] سلمة خ ل.