22 ﴿باب﴾*(غزوة خيبر وفدك ، وقدوم جعفر بن أبى طالب عليهما السلام)
كان من الغد ركب رسول الله صلى الله عليه وآله بغلته وقال للمسلمين : اتبعوني ، وسار نحوالقلعة ، فأقبلت السهام والحجارة نحوه وهي تمر عن يمنته ويسرته فلا تصيبه ولاأحدا من المسلمين شئ منها حتى وصل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى باب القلعة ، فأشار بيدهإلى حائطها ، فانخفض الحائط حتى صار من[1] الارض وقال للناس : ادخلواالقلعة من رأس الحائط بغير كلفة[2].
بيان : فقد خولفتم إليهم ، أي أنى عدوكم حيكم مخالفين لكم في الطريقفي القاموس : هو يخالف فلانة ، أي يأتيها إذا غاب زوجها.
33 ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : أخبرني أبوعبدالله عليه السلام أن أباه عليه السلام حدثه أن رسول الله (ص) أعطى خيبر بالنصفأرضها ونخلها ، فلما أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة فقوم عليهم قيمة ، فقاللهم : « إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر[3] وإما أعطيتكم نصف الثمر[4] وآخذه » فقالوا : بهذا قامت السماوات والارض[5].
34 ـ كا : العدة عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عنمعاوية بن عمار ، عن أبي الصباح قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن النبيصلى الله عليه وآله لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلما بلغت الثمرة بعث عبداللهابن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاؤا إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا له : إنه قدزاد علينافأرسل إلى عبدالله فقال : « ما يقول هؤلاء؟ » قال : قد خرصت عليهم بشئ ، فإنشاؤا يأخذون بما خرصت ، وإن شاؤا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامتالمساوات والارض[6].
35 ـ أقول : قال الكازروني : في سنة سبع من الهجرة كانت غزوة خيبر فيجمادى الاولى ، وخيبر على ثمانية برد من المدينة ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما