22 ﴿باب﴾*(غزوة خيبر وفدك ، وقدوم جعفر بن أبى طالب عليهما السلام)
31 ـ يج : روي أنه لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من خيبر راجعا إلى المدينةقال جابر : وصرنا[1] على واد عظيم قد امتلا بالماء فقاسوا عمقه برمح فلم يبلغقعره ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : « اللهم أعطنا اليوم آية من آيات أنبيائك ورسلك » ثم الماء بقضيبه واستوى على راحلته ثم قال : سيروا خلفي باسمالله[2] » فمضت راحلته على وجه الماء فاتبعه[3] الناس على رواحلهم ودوابهم فلمتترطب[4] أخفافها ولا حوافرها[5].
32 ـ يج : روي أن النبي صلى الله عليه وآله لما صار[6] إلى خيبر كانوا قد جمعواحلفاءهم من العرب من غطفان أربعة آلاف فارس ، فلما نزل صلى الله عليه وآله بخيبر سمعتغطفان صائحا يصيح في تلك الليلة : يا معشر غطفان ، الحقوا حيكم ، فقد خولفتمإليهم ، وركبوا من ليلتهم ، وصاروا إلى حيهم من الغد ، فوجدوهم سالمين قالوا : فعلمنا أن ذلك من قبل الله ليظفر محمد بيهود خيبر ، فنزل صلى الله عليه وآله تحت شجرة ، فلماانتصف النهار نادى مناديه ، قالوا : فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل جالس فقال : عليكم هذا جاءني وأنا نائم وسل سيفي ، وقال : من يمنعك مني؟ قلت : الله يمنعنيمنك ، فصار كما ترون لا حراك به ، فقال : دعوه ولم يعاقبه ، ما فتح علي صلى الله عليه وآله حصن خيبر الاعلى بقيت لهم قلعة فيها جميع أموالهم ومأكولهم ، ولم يكن عليهاحرب بوجه[7] من الوجوه ، نزل رسول الله محاصرا لمن فيها ، فصار إليه يهوديمنهم فقال : يا محمد تؤمنني على نفسي وأهلي ومالي وولدي حتى أدلك على فتحالقلعة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أنت آمن ، فما دلالتك؟ قال : تأمر أن يحفر هذاالموضع فإنهم يصيرون إلى ماء أهل القلعة فيخرج ويبقون بلاماء[8] ويسلمونإليك القلعة طوعا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو يحدث الله غير هذا وقد أمناك ، فلما