مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 21 · ص 284 / 415
22px
عدد الكلمات: 302 · ~2 دقائق القراءة
👁 8 📑 0
بحار الأنوار ج21 ص284

32باب*(المباهلة وما ظهر فيها من الدلائل والمعجزات)

أقول : انعقاد الاجماع على كون النبي أفضل ممن ليس ببني مطلقاممنوع ، كيف وأكثر علماء الامامية بل كلهم قائلون بأن أئمتنا عليهم السلام أفضل منسائر الانبياء سوى نبينا صلى الله عليه وآله ، ولو سلم فلا نسلم حجية مثل هذا الاجماع الذيلم يتحقق دخول المعصوم فيه كيف وأخبار أئمتنا عليهم السلام مستفيضة[1] بخلافه ، ولنعمما فعل حيث أعرض عن الجواب في حق الصحابة إذ لم يجد عنه محيصا.

ثم قال : هذه الآية دلت على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وآله من وجهين : أحدهماأنه صلى الله عليه وآله خوفهم بنزول العذاب ، ولو لم يكن واثقا بذلك لكان ذلك منه سعيا فيإظهار كذب نفسه ، لان بتقدير أن رغبوا في مباهلته ثم لاينزل العذاب فحينئذكانيظهر كذبه ، فلما أصر[2] على ذلك علمنا أنه إنما أصر عليه لكونه واثقا بنزولالعذاب عليهم.

والثاني : أن القوم لماتر كوا مباهلته فلولا أنهم عرفوا من التوراة والانجيلما يدل على نبوته لما أحجموا عن مباهلته.

فإن قيل : لعلهم كانوا شاكين فتركوا مباهلته خوفا من أن يكون صادقافينزل بهم ما ذكر من العذاب ، قلنا : هذا مدفوع من وجهين ، الاول : أن القومكانوا يبذلون النفوس والاموال في المنارعة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلو كانوا شاكينلما فعلوا ذلك.

الثاني : فقد نقل عن تلك النصارى أنهم قالوا : والله هو النبي المبشر به فيالتوراة والانجيل ، وإنه[3] لو باهلتموه لحصل الاستيصال ، وكان ذلك تصريحامنهم بأن الامتناع عن المباهلة كان لاجل علمهم بأنه نبي مرسل من عندالله تعالىانتهى كلامه[4].

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) بل يوجد في اخبارهم ايضا احاديث كثيرة في ذلك. ↩
  2. (2) في المصدر : كان يظهر كذبه فيما اخبر ، ومعلوم ان محمدا صلى الله عليه وآلهكان من اعقل الناس فلا يليق به ان يعمل عملا يفضى إلى ظهور كذبه ، فلما اصر. ↩
  3. (3) في المصدر : وانكم. (4) مفاتيح الغيب 2 : 473. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.