مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 21 · ص 278 / 415
22px
عدد الكلمات: 337 · ~2 دقائق القراءة
👁 8 📑 0
بحار الأنوار ج21 ص278

32باب*(المباهلة وما ظهر فيها من الدلائل والمعجزات)

النصارى حتى هلكوا كلهم(1) ، قالوا : فلما رجع وفد نجران لم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وأهدى العاقب له حلة وعصا وقدحاونعلين وأسلما.

فرد الله سبحانه على النصارى قولهم في المسيح : إنه ابن الله فقال : « إن مثلعيسى عندالله » أي في خلق الله إياه من غير أب « كمثل آدم » في خلق الله إياه من غيرأب ولا أم ، فليس هو بأبدع ولا أعجب من ذلك ، فكيف أنكروا ذا ، وأفروا بذلك؟ « خلقه من تراب » أي خلق عيسى من الريح ولم يخلق قبله أحدا من الريح ، كماخلق آدم من التراب ولم يخلق أحدا قبله من التراب « ثم قال له » أي لآدم كماقيل لعيسى(2) : « كن فيكون » أي فكان في الحال كما أراد « الحق » أي هذاهو الحق « من ربك » أضافه إلى نفسه تأكيدا وتعليلا « فلا تكن » أيها السامع من الممترين « الشاكين » فمن حاجك « أي جادلك وخاصمك » فيه « أي فيعيسى » من بعد ما جاءك من العلم « أي من البرهان الواضح على أنه عبدي ورسوليوقيل : معناه فمن حاجك في الحق » فقل « يا محمد لهؤلاء النصارى : « تعالوا « أيهلموا إلى حجة أخرى فاصلة بين الصادق والكاذب » ندع أبناءنا وأبناءكم « أجمعالمفسرون على أن المراد » بأبنائنا « الحسن والحسين عليهما السلام ، قال أبوبكر الرازيهذا يدل على أن الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن ولد الابنة ابنعلى الحقيقة ، وقال ابن أبي علان وهو أحد أئمة المعتزلة : هذا يدل على أنهماعليهما السلام كانا مكلفين في تلك الحال ، لان المباهلة لا يجوز إلا مع البالعين ، وقال(3)إن صغر السن ونقصانها عن حد بلوغ الحلم لا ينافي كمال العقل ، وإنما جعلبلوغ الحلم حد التعلق الاحكام الشرعية ، وكان سنهما عليهما السلام في تلك الحال سنالا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقل ، على أن عندنا يجوز أن يخرق الله العادات للائمة____________________

(1) في المصدر : حتى يهلكوا كلهم (2) في المصدر : وقيل : لعيسى.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.