مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 21 · ص 277 / 415
22px
عدد الكلمات: 344 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج21 ص277

32باب*(المباهلة وما ظهر فيها من الدلائل والمعجزات)

تفسير : قال الطبرسي رحمة الله في نزول الآيات : قيل : نزلت في وفد نجرانالسيد والعاقب ومن معها ، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : هل رأيت ولدا من غير ذكر؟فنزلت « إن مثل عيسى » الآيات ، فقرأها عليهم ، عن ابن عباس وقتادة والحسنفلما دعاهم رسول الله (ص) إلى المباهلة استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك فلمارجعوا إلى رحالهم قال لهم الاسقف : انظروا محمدا في غد فإن بولده وأهله فاحذروامباهلته ، وإن غدا بأصحابه فباهلوه فإنه على غير شئ ، فلما كان من الغد جاءالنبي (ص) آخذا بيد علي بن أبي طالب عليه السلام ، والحسن والحسين عليهما السلام بين يديهيمشيان وفاطمة عليهما السلام تمشي خلفه ، وخرج النصارى يقدمهم أسققهم فلما رأى النبيقد أقبل بمن معه سأل عنهم فقيل له : هذا ابن عمه وزوج ابتنه وأحب الخلق إليهوهذان ابنا بنته من علي ، وهذه الجارية بنته فاطمة أعز الناس عليه وأقربهم إليه(1) ، وتقدم رسول الله فجثا على ركبتيه ، فقال أبوحارثة الاسقف : جثاو اللهكما جثا الانبياء للمباهلة ، فرجع(2) ولم يقدم على المباهلة فقال له السيد : ادنيا حارثة للمباهلة ، قال : لا إني لارى رجلا جريئا على المباهلة ، وأنا أخاف أنيكون صادقا ، ولئن كان صادقا لم يحل علينا الحول والله وفي الدنيا نصراني يطعمالماء فقال الاسقف : يا أبا القاسم ، أنا لا نباهلك ، ولكن نصالحك ، فصالحنا علىما ننهض به ، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وآله على ألفي حلة من حلل الاواقي قيمة كلحلة أربعون درهما ، فما زاد أو نقص فعلى حساب ذلك ، وعلى عارية ثلاثين درعاوثلاثين رمحا ، وثلاثين فرسا إن كان باليمن كيد ، ورسول الله صلى الله عليه وآله ضامن حتىيؤديها ، وكتب لهم بذلك كتابا ، وروي أن الاسقف قال لهم : إني لارى وجوهالو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لازاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجهالارض نصراني إلى يوم القيامة ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لولا عنوني لمسخوا قردة وخنازير ، ولا ضطرم الوادي عليهم. نارا ، ولما حال الحول على____________________

(1) في المصدر : واقربهم إلى قلبه.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.