31﴾باب*(نزول سورة براءة وبعث النبى صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة)
« كل مرصد » قال : ولما دخل مكة اخترط سيفه وقال : والله لا يطوف بالبيت عريان إلا ضربته بالسيف ، حتى ألبسهم الثياب فطافوا وعليهم الثياب[1].
10 ـ شا : من فضائله عليه السلام ما جاء في قصة براءة ، وقد دفعها النبي (ص) إلىأبي بكر لينبذ بها عهد المشركين ، فلما سار غير بعيد نزل جبرئيل عليه السلام على النبيصلى الله عليه وآله فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول لك : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجلمنك ، فاستدعا رسول الله (ص) عليا عليه السلام وقال له : اركب ناقتي العضباء ، وألحقأبابكر ، فخذ براء من يده ، وامض بها إلى مكة وانبذ[2] بها عهد المشركينإليهم ، وخير أبابكر بين أن يسير مع ركابك ، أو يرجع إلي ، فركب أميرالمؤمنين عليه السلام ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله العضباء ، وسار حتى لحق بأبي بكر[3] فلمارآه فزع من لحوقه به واستقبله وقال : فيم جئت با أبا الحسن؟ أسائر أنت معيأم لغير دلك؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن ألحقكفأقبض منك الآيات من براءة أنبذبها[4] عهد المشركين إليهم وأمرني أن أخيرك بينأن تسير معي[5] أو ترجع إليه فقال : بل أرجع إليه وعاد إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فلمادخل عليه قال : يا رسول الله إنك أهلتني لامر طالت الا عناق إلي[6] فيه ، فلماتوجهت له رددتني عنه ، مالي أنزل في قرآن؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لا ولكنالامين جبرئيل[7] عليه السلام هبط إلي عن الله عزوجل بأنه لايؤدي عنك إلا أنتأورجل منك وعلي مني ، ولا يودي عني إلا علي ، في حديث مشهور ، وكان[8]نبذ العهد مختصا بمن عقده بمن يقوم مقامه في فرض الطاعة ، وجلالة القدر ،وعلو الرتبة ، وشرف المقام ، ومن لا يرتاب بفعاله ، ولا يعترض عليه في مقاله ، ومنهو كنفس العاقد ، وأمره أمره ، فإذا حكم بحكم مضى واستقر ، وأمن الاعتراض