31﴾باب*(نزول سورة براءة وبعث النبى صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة)
بيان : قوله عليه السلام : الحج الاكبر ، أي يوم الحج الاكبر ، يوم النحر ، ومبنى الاحتجاج على ما كان مسلما عندهم من أن أشهر السياحة تنتهي في العاشر منربيع الآخر.
4 ـ شى : عن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان الفتح فيسنة ثمان ، وبراءة في سنة تسع ، وحجة الوداع في سنة عشر[1].
5 ـ شى : عن حريز ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبابكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلغ عنكإلا علي ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فأمره أن يركب ناقته العضباء ، وأمره أنيلحق أبابكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة ، فقال أبوبكر : أسخطة؟فقال : لا إلا أنه أنزل عليه أنه لا يبلغ إلا رجل منك ، فلما قدم علي عليه السلام مكةوكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الاكبر قام ثم قال : إني رسولرسول الله إليكم فقرأ عليهم : « براة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركينفسيحوا في الارض أربعة أشهر » عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيعالاول وعشر من شهر ربيع[2] الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولاعريانة ولا مشرك ، ألا[3] ومن كان له عهد عند رسول الله فمدته إلى هذه الاربعةالاشهر.
وفي خبر محمد بن مسلم فقال : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت رسول اللهصلى الله عليه وآله؟ قال : لا ، ولكن أبى الله أن يبلغ عن محمد إلا رجل منه ، فوافى الموسم فبلغعن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيام التشريقكلها ينادي : « براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوافي الارض أربعة أشهر » ولا يطوفن بالبيت عريان[4].