31﴾باب*(نزول سورة براءة وبعث النبى صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة)
« ويتوب الله على من يشاء » أي ويقبل توبة من تاب(1) « فلا يقربوا المسجد الحرامبعد عامهم هذا » أي فامنعوهم عن المسجد الحرام وقيل : المراد منعهم من دخولالحرم فإن الحرم كله مسجد وقبلة ، والعام الذي أشار إليه سنة تسع الذي نادىفيه علي عليه السلام بالبراءة وقال : لا يحجن بعد العام(2) مشرك « وإن خفتم عيلة » إي فقرا وحاجة ، وكانوا خافوا انقطاع المتاجر بمنع المشركين عن دخول الحرم « فسوف يغنيكم الله من فضله إنشاء » من جهة أخرى بأن يرغب الناس من أهل الآفاقفي حمل الميرة إليكم قال مقاتل : أسلم أهل جدة وصنعا وحرش(3) من اليمن ، وحملوا الطعام إلى مكة على ظهور الابل والدواب ، وكفاهم الله سبحانه ما كانوايتخوفون ، وقيل : يغنيكم بالجزية المأخوذة من أهل الكتاب ، وقيل : بالمطر والنبات ، وقيل : بإباحة الغنائم(4).
1 ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : سألتأبا عبدالله عليه السلام عن يوم الحج الاكبر ، فقال : هو يوم النحر ، والحج الاصغرالعمرة(5).
2 ـ كا : أبوغلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار. عن صفوان ، عن ذريح ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الحج الاكبر يوم النحر(6).
3 ـ كا : علي ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمدعن سليمان بن داود ، عن فضيل بن عياض قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الحجالاكبر فإن ابن عباس كان يقول : يوم عرفة ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : قال أمير المؤمنينعليه السلام : الحج الاكبر يوم النح ، ويحتج بقوله تعالى : « فسيحوا في الارضأربعة أشهر » وهو (7) عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاولوعشر من ربيع الآخر ، ولو كان الحج الاكبر يوم عرفة لكان أربعة أشهر ويوما(8)____________________
(1) مجمع البيان 5 : 2 ـ 12. (2) في المصدر : بعد هذا العام.
(3) الصحيح كما في المصدر : جرش بالجيم المضمومة ثم الفتح.