31﴾باب*(نزول سورة براءة وبعث النبى صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة)
عهدهم » أي من بعد أن عقدوه « وطعنوا في دينكم » أي عابوه وقدحوا فيه « فقاتلواأئمة الكفر » أي رؤساء الكفر والضلالة ، وخصهم لانهم يضلون أتباعهم ، قالالحسن ، أراد به جماعة الكفار ، وكل كافر إمام لنفسه في الكفر ولغيره في الدعاءإليه ، وقال ابن عباس وقتادة : أراد به رؤساء قريش مثل الحارث بن هشام ، وأبيسفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسائر رؤساء قريش الذين نقضوا العهدوكان حذيفة يقول : لم يأت أهل هذه الآية بعد ، وقال مجاهد : هم أهل فارسوالروم ، وقرأ علي عليه السلام هذه الآية يوم البصرة ثم قال : أما والله لقد عهد إليرسول الله صلى الله عليه وآله وقال : يا علي لتقاتلن الفئة النا كثة ، والفئة الباغية ، والفئةالمارقة « إنهم لا ايمان لهم » قرأ ابن عامر « لا إيمان لهم » بكسر الهمزة ، ورواهابن عقدة بإسناده عن عزيز بن الوضاح الجعفي(1) ، عن جعفر بن محمد عليهما السلاموالباقون بفتحها ، فمن قرأ بالفتح فمعناه أنهم لا يحفظون العهد واليمين ، ومنقرأ بالكسر فمعناه لا تؤمنوهم بعد نكثهم العهد ، أو إنهم إذا آمنوا إنسانا لا يفون بهأو إنهم كفروا فلا إيمان لهم « لعلهم ينتهون » أي قاتلوهم لينتهوا عن الكفر « ألاتقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول » الالف للاستفهام ، والمرادبه التحضيض والايجاب ، ومعناه هلا تقاتلونهم وقد نقضوا عهودهم التى عقدوهاواختلف فيهم فقيل : هم اليهود الذين نقضوا العهد ، وخرجوا مع الاحزاب ، وهموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله من المدينة ، كما أخرجه المشركون من مكةوقيل : هم مشركو قريش وأهل مكة. « وهم بدؤكم أول مرة » بنقض العهد ، أوبالقتال يوم بدر ، أو بقتال حلفاء النبي صلى الله عليه وآله من خزاعة « أتخشونهم » أن ينالكممن قتالهم مكروه « فالله أحق أن تخشوه » أي تخافوا عقابه في ترك أمره بقتالهم « إن كنتم مؤمنين » بعقابه وثوابه « قاتلوهم يعذ بهم الله بأيديكم » قتلا وأسراويخزهم « أي ويذلهم » ويشف صدور قوم مؤمنين « يعني بني خزاعة الذين بيتعليهم(2) بنوبكر و « يذهب غيظ قلوبهم » لكثرة مانالهم من الاذى من جهتهم