31﴾باب*(نزول سورة براءة وبعث النبى صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة)
بعد الفتح أربعة أشهر يختارون أمرهم ، إما أن يسلموا ، وإما أن يلحقوا بأي بلادشاؤا ، فأسلموا قبل الاربعة أشهر ، (1) وقيل : هم من قبائل بكر بنو خزيمة وبنومدلج وبنو ضمرة وبنو الدئل ، وهم الذين كانوا قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبيةإلى المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين قريش ، فلم يكن نقضها إلا قريش وبنو الدئل من بكر ، فأمر بإتمام العهد لمن لم يكن له نقض إلى مدته ، وهذا أقربإلى الصواب « فما استقاموا لكم » على العهد « فاستقيموالهم » كذلك « إن اللهيحب المتقين » للنكث والغدر « كيف وإن يظهروا عليكم » أي كيف يكون لهمعهد ، أو كيف لا تقتلونهم وهم بحال إن يظفروا بكم « لا يرقبوا » أي لا يحفظوا ولايراعوا فيكم « إلا ولا ذمة » أي قرابة ولا عهدا ، والال : القرابة ، أو الحلف وقيلالال ، اسم الله « يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم » أي يتكلمون بكلام الموالينلكم لترضوا عنهم وتأبى قلوبهم إلا العداوة والغدر « وأكثرهم فاسقون » أي متمردونفي الشرك ، وقيل : أراد كلهم ، وقيل المعنى أكثرهم خارجون عن طريق الوفاء بالعهدوأراد بذلك رؤساءهم « اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله » أي أعرضوا عندين الله وصدو الناس عنه بشئ يسير نالواه من الدنيا ، وردفي قوم من العرب جمعهم أبوسفيانعلى طعامه ليستميلهم إلى عداوة النبي صلى الله عليه وآله ، وقيل : ورد في اليهود الذين كانوايأخذون الرشاء من العوام على الحكم بالباطل « إنهم ساء ما كانوا يعملون » أيبئس العمل عملهم « لا يرقبون » إلى قوله : « هم المعتدون » أي المجاوزون الحدفي الكفر والطغيان ، وكرر للتأكيد ، أو الاولى في طائفة ، والثانية في أخرى « فإن تابوا » إلى قوله : « فإخوانكم في الدين » أي فعاملوهم معاملة إخوانكممن المؤمنين « ونفصل الآيات » أي نبينها « لقوم يعملون » ذلك ويبينونه(2) « فإن(3) نكثوا » أي نقضوا « أيمانهم » أي عهودهم وما حلفوا عليه « من بعد