31﴾باب*(نزول سورة براءة وبعث النبى صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة)
الجزية ، ولم ينبذ إليهم بنقض عهد ، ولا حاربهم بعد وكانوا أهل ذمة إلى أن مضىلسبيله صلى الله عليه وآله ، ووفى لهم بذلك من بعده « ثم لم ينقصوكم شيئا » من شروط العهدوقيل : لم يضروكم شيئا « ولم يظاهروا » أي لم يعاونوا « عليكم أحدا » من أعدائكم « فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم » أي إلى انقضاء مدة المعاهدة و « إن الله يحبالمتقين » لنقض العهود « فإذا انسلخ الاشهر الحرم » وهي ذوالقعدة وذوالحجةوالمحرم ورجب وقيل : الاشهر الاربعة التي جعل الله للمشركين أن يسيحوا فيالارض على مامر « فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » هذا ناسخ لكل آية وردتفي الصلح والاعراض عنهم « وخذوهم واحصروهم » أي احبسوهم واسترقوهم أوفادوهم بمال ، وقيل : وامعنوهم دخول مكة والتصرف في بلاد الاسلام « واقعدوالهم كل مرصد » أي بكل طريق وبكل مكان تظنون أنهم يمرون فيه « فإنتابوا » من الشرك « وأقاموا الصلاة وآتوا الزكوة » أي قبلوا الاتيان بهما « فخلواسبيلهم » إلى بلاد الاسلام ، أو إلى البيت « وإن أحد من المشركين استجارك » أيطلب منك الامان من القتل ليسمع دعوتك واحتجاجك عليه بالقرآن « فأجره حتىيسمع كلام الله » وإنما خص كلام الله لان معظم الادلة فيه « ثم أبلغه مأمنه » معناه فإن دخل في الاسلام نال خير الدراين ، وإن لم يدخل في الاسلام فلا تقلتهفتكون قد غدرت به ، ولكن أوصله إلى ديار قومه التي يأمن فيها على نفسه وماله ذلك بأنهم قوم لا يعلمون « أي ذلك الامان لهم بأنهم قوم لا يعلمون الايمانوالدلائل فآمنهم حتى يسمعوا ويتدبروا « كيف يكون للمشركين عهد عنداللهوعند رسوله » أي عهد صحيح مع إضمارهم الغدر والنكث على التعجب أو علىالجحد ، وقيل : كيف يأمر الله ورسوله بالكف عن دماء المشركين ، ثم استثنى سبحانهفقال : « إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام » فإن لهم عهدا عندالله ، لانهم لميضمروا الغدر بك والخيانة لك ، واختلف في هؤلاء من هما؟ فقيل : هم قريش عنابن عباس ، وقيل : هم أهل مكة الذين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية فلميستقيموا ونقضوا العهد بأن أعانوا بني بكر على خزاعة ، فضرب لهم رسول الله صلى الله عليه وآله