31﴾باب*(نزول سورة براءة وبعث النبى صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة)
وعهد ابن عمك ، ثم لما كانت السنة المقبلة وهي سنة عشر حج النبي صلى الله عليه وآله حجةالوداع وقفل(1) إلى المدينة ، ومكث بقية ذي الحجة والمحرم وصفر ولياليمن ربيع الاول حتى لحق بالله عزوجل. « وأذان من الله ورسوله إلى الناس » أي وإعلام ، وفيه معنى الامر ، أي آذنوا الناس ، يعني أهل العهد. وقيل : أرادبالناس المؤمن والمشرك ، لان الكل داخلون في هذا الاعلام « يوم الحج الاكبر » فيه ثلاثة أقوال : أحدها أنه يوم عرفة ، روي عن أميرالمؤمنين عليه السلام ، قال عطاالحج الاكبر الذي فيه الوقوف والحج الاصغر الذي ليس فيه وقوف وهو العمرةوثانيها : أنه يوم النحر عن علي عليه السلام وابن عباس ، وهو المروي عن أبي عبداللهعليه السلام ، قال الحسن : وسمي الحج الاكبر لانه حج فيه المسلمون والمشركونولم يحج بعدها مشرك. وثالثها : أنه جميع أيام الحج ، كما يقال : يوم الجملويوم صفين ، يراد به الحين والزمان. « أن الله برئ من المشركين » أي من عهدهم « ورسوله » معناه ورسوله أيضا برئ منهم ، وقيل : إن البراءة الاولى لنقض العهدوالثانية لقطع الموالاة والاحسان فليس بتكرار « فإن تبتم » عن الشرك « فهو خيرلكم » لانكم تنجون به من خزي الدنيا وعذاب الآخرة « وإن توليتم » عنالايمان « فاعلموا أنكم غير معجزي الله » عن تعذيبكم في الدنيا « وبشر الذينكفروا بعذاب أليم » في الآخرة « إلا الذين عاهدتم من المشركين » قال الفراء : استثنى الله تعالى من براءة وبراءة رسوله من المشركين قوما من بني كنانة وبنيضمرة ، كان قد بقي من أجلهم تسعة أشهر ، أمر بإتمامها لهم لانهم لم يظاهروا علىالمؤمنين ، ولم ينقضوا عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال ابن عباس : عنى به كل منكان بينه وبين رسول الله (ص) عهد قبل براءة ، وينبغي أن يكون أراد بذلك من كانبينه وبينه عهد وهدنة ، ولم يتعرض له بعداوة ، ولا ظاهر عليه عدوا لان النبيصلى الله عليه وآله صالح أهل هجر وأهل البحرين وأيلة ودومة الجندل وله عهود بالصلح و____________________