22 ﴿باب﴾*(غزوة خيبر وفدك ، وقدوم جعفر بن أبى طالب عليهما السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم ».
وعن سلمة بن الاكوع قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى خيبر فسرناليلا ، فقال رجل من القوم لعامر بن الاكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك[1]؟ وكانعامر رجلا شاعرا ، فجعل يقول :
وبالصياح عولوا علينا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : « من هذا السائق؟ » قالوا : عامر ، قال : « يرحمه الله » قال عمر وهو على جمل : وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به ، وذلك أن رسول اللهصلى الله عليه وآله ما استغفر لرجل قط يخصه إلا استشهد ، قالوا : فلما جد الحرب وتصافالقوم خرج يهودي وهو يقول :
إذا الحروب أقبلت تلهب
فبرز[4] إليه عامر وهو يقول :
فاختلفا ضربتين فوقع سيف اليهودي في ترس عامر ، وكان سيف عامر فيهقصر ، فتناول به ساق اليهودي ليضر به فرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامرفمات منه ، قال سلمة : فاذا نفر من أصحاب رسول الله (ص) يقولون : بطل عمل عامرقتل نفسه ، قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وأنا أبكي ، فقلت : قالوا : إن عامرا بطل