(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)
قال : فأقبل علي رسول الله (ص) بصفحة وجهه المبارك ، شمت منه ضياء لامعا ساطعاكوميض [5] البرق ، فقال : يا جارود لقد تأخر بك وقومك الموعد [6] ـ وقد كنت وعدتهقبل عامي ذلك أن أفد إليه بقومي فلم آته وأتيته في عام الحديبية ـ فقلت : يا رسول اللهبنفسي أنت ما كان إبطائي عنك إلا أن جلة قومي أبطأوا عن إجابتي حتى ساقها الله إليكلما أرادها به من الخير لديك ، فأما من تأخر عنه فحظه فات منك ، فتلك أعظم حوبة [7]وأكبر عقوبة [8] ، فقال سلمان : وكيف عرفته با أخا عبدالقيس قبل إتيانه؟ فأقبلت علىرسول الله (ص) وهويتلالا ويشرق وجهه نورا وسرورا ، فقلت : يا رسول الله إن قساكان ينتظر زمانك ، ويتوكف إبانك [9] ، ويهتف باسمك واسم أبيك وامك وأسماء
📋 الهامش والتحقيق
- (1) يوم عصيب : شديد الحر. والوهال : الخوف والفزع. ↩
- (2) زاد في المصدر ومقتضب الاثر بيتا : ↩
- (3) في المصدر : ومقتضب الاثر هنا بيت : ↩
- (4) في المصدر : والمقضب : تتلالا. ↩
- (5) وميض البرق : لمعانه. ↩
- (6) في نسخة : الوعد. ↩
- (7) الحوبة الاثم. ↩
- (8) في المصدر بعد ذلك : ولو كانوا ممن رآك تخلفوا عنك ، وكان عنده رجل لا أعرفه ، قلت : ومن هو؟ قالوا : هو سلمان الفارسى ذو البرهان العظيم والشأن القديم ، فقال سلمان اه. أقول قدسقطت من الكنز هنا قطعة طويلة توجد في مقتضب الاثر ، راجعه أو راجع ج 15 : 243 و 245. ↩
- (9) أى ينتظر زمانك ويتفحص عنه. وإبان الشئ بالكسر : أوله وحينه. ↩