(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)
ما أوحى » إلى قوله : « عندها جنة المأوى » فسدرة المنتهى في السماء السابعة ، ثم قالسبحانه : « واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون [1] »وإنما أمر تعالى رسوله أن يسأل الرسل في السماء ، ومثله قوله : « فإن كنت في شكمما أنزلنا إليك فأسال الذين يقرؤون الكتاب من قبلك » يعني الانبياء عليهم السلام ، هذا كلهفي ليلة المعراج [2].
وأما الرد على من أنكر خلق الجنة والنار فقال الله تعالى : « عند سدرة المنتهى *عندها جنة المأوى [3] » وقال رسول الله (ص) : دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوتأحمر يرى داخله من خارجه وخارجه من داخله من نوره ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذا القصر؟ قال : لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجد بالليل والناس نيامالخبر [4].
وقال صلى الله عليه وآله [5] : لما اسري بي إلى السماء ، دخلت الجنة فرأيت فيها قيعان [6] ، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : مابالكم قد أمسكتم [7]؟ فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : وما نفقتكم؟ قالوا : قول المؤمن : سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإذا قال : بنينا ، وإذا سكت أمسكنا.
- (1) الزخرف : 45. ↩
- (2) في تفسير القمى : وانما رآهم في السماء ليله اسرى به. ↩
- (3) أضاف القمى في التفسير : والسدرة المنتهى في السماء السابعة ، وجنة المأوى عندها.قال على بن ابراهيم : حدثنى أبى ، عن حماد ، عن أبى عبدالله عليه السلام قال : قال رسول اللهصلى الله عليه وآله : لما اسرى بى إلى السماء دخلت الجنة فرأيت قصرا من ياقوته حمراء يرىداخلها من خارجها ، وخارجها من داخلها ، وفيها بيتان من در وزبرجد ، فقال : يا جبرئيل. ↩
- (4) للخبر ذيل تركه المصنف اختصارا. ↩
- (5) في تفسير القمى : وبهذا الاسناد وأشار إلى اسناد ذكرته في الذيل. ↩
- (6) في تفسير القمى : فيها أقول قيعانا يققا. أقول قيعان جمع القاع : أرض سهلة مطمئنة قد انفرجتعنها الجبال والاكام. ويقق محركة وككتف : شديد البياض. ↩
- (7) في تفسير القمى : مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم. ↩