مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 18 · ص 476 / 611
22px
عدد الكلمات: 323 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج18 ص476

(باب 3)(اثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق)

ما الباعث على قبول تلك الاصول وادعاء العلم فيها والتوقف في هذا المقصد الاقصى ، فبالحري أن يقال لهم : أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض وأما اعتذارهم بعدمقبول الفلك للخرق والالتيام فلا يخفى على اولي الافهام أن ما تمسكوا به في ذلك ليسإلا من شبهات الاوهام ، مع أن دليلهم على تقدير تمامه إنما يدل على عدم جواز الخرقفي الفلك المحيط بجميع الاجسام ، والمعراج لا يستلزمه ، ولو كانت أمثال تلك الشكوكوالشبهات مانعة من قبول ما ثبت بالمتواترات لجاز التوقف في جميع ما صار في الدين منالضروريات ، وإني لاعجب من بعض متأخري أصحابنا كيف أصابهم الوهن في أمثالذلك ، مع أن مخالفيهم مع قلة أخبارهم وندرة آثارهم بالنظر إليهم عدم تدينهم لم يجوزواردها ، ولم يرخصوا في تأويلها ، وهم مع كونهم من أتباع الائمة الاطهار عليهم السلام وعندهمأضعاف ما عند مخالفيهم من صحيح الآثار يقتصمون آثار شرذمة من سفهاء المخالفين ، ويذكرون أقوالهم بين أقوال الشيعة المتدينين ، أعاذنا الله وسائر المؤمنين من تسويلاتالمضلين.

واعلم أن قدماء أصحابنا وأهل التحقيق منهم لم يتوقفوا في ذلك :

قال شيخ الطائفة قدس الله روحه في التبيان : وعند أصحابنا وعند أكثر أهلالتأويل وذكره الجبائي أيضا أنه عرج به في تلك الليلة إلى السماوات حتى بلغ سدرةالمنتهى في السماء السابعة وأراه الله من آيات السماوات والارض ما ازداد به معرفة ويقينا ، وكانذلك في يقظته دون منامه ، والذي يشهد به القرآن الاسراء من المسجد الحرام إلى المسجدالاقصى ، والثاني يعلم بالخبر انتهى (1). وقوله : عند أصحابنا يدل على اتفاقهم على ذلكفلا يعبأ بما أسند ابن شهر آشوب إلى أصحابنا من اقتصار الامامية على المعراج إلى بيتالمقدس كما سيأتي.

وقال في المقاصد وشرحه : قد ثبت معراج النبي صلى الله عليه وآله بالكتاب والسنة وإجماعالامة ، إلا أن الخلاف في أنه في المنام أو في اليقظة ، وبالروح فقط أو الجسد ، وإلى المسجد

(1) تفسير التبيان 2 : 194 ط 1. قوله : والثانى يعلم بالخبر ، أقول أراد اسراءه إلىالسماوات ، وقد عرفت قبيل ذلك أنه يعلم أيضا بالقرآن فتامل.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.